الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥المسألة الثانية: واختلفوا في هلال يراه اهل بلد ولا يراه غيرهم فروي عن عكرمة انه قال لكل قوم رؤيتهم وروي مثله عن سالم عبدالله بن وابن عباس وغيرهم. وقال اخرون اذا ثبت ان اهل بلد رأوه فعلى من افطر بعد ذلك القضاء روي ذلك عن الشافعي والليث بن سعيد واهل المدينة والله اعلم. وسبب الخلاف تعارض النظر والآثار: اما النظر فهو ان البلاد اذا لم تختلف مطالعها كل الاختلاف وجب ان يحمل بعضها على بعض واما الآثار فما روي عن بعضهم (1) انه قال: قدمت من الشام الى المدينة فى آخر رمضان فسألني إبن عباس فقال متى رأيتم الهلال؟ فقلت ليلة الجمعة. فقال انت رأيته؟ قلت: نعم ورآه الناس فصاموا وصام معاوية، فقال لكن رأيته ليلة السبت فلا نزال حتى نكمل ثلاثين يوما أو نراه. فقلت الا تكتفي برؤية معاوية؟ فقال: لا، هكذا امرنا النبيء فظاهر الاثر يقتضي ان كل بلد ورؤيته قرب او بعد. والنظر يعطي الفرق بين البلاد النائية والقريبة، لانهم اجمعوا فيما وجدت على انه لا
يراعى ذلك في البلد النائية كالاندلس والحجاز والله اعلم.
المسألة الثالثة: واذا صح رمضان بشهادة العدل الواحد فلم يصمه احد محتجا انه يقبل فيه الاشهادة عدلين، فذكر ابن جعفر في كتابه: ان لا كفارة عليه، وان منزلته خسيسة لاتفاق المسلمين على قبول قول
المرأة ـ كالرجل ــ اذا ما عهدنا اليها بتطهير ثوب فاخبرتنا انها طهرته وصدقناها والتصديق حجة) صح لنا ان نصلي بذلك الثوب وتكون صلاتنا صحيحة باتفاق العلماء. فاي فرق اذن بين الصوم والصلاة وكلاهما من قواعد الاسلام؟ اضف الى ذلك ان النظرية تلائم يسر الاسلام وسماحته. والدين يسر. وما جعل عليكم
في الدين من حرج 1) هو كري
اهـ مصححه
— Yo —