الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧واهل الراي، وقال آخرون لا شيء عليه، روي ذلك عن الحسن البصري
وغيره وزعموا انه بمنزلة الناسي. والأول اصح (1).
مسألة: واختلفوا في اول زمان الامساك: فقال اصحابنا وجمهور الفقهاء هو طلوع الفجر الثاني المستطير الابيض المعترض في الافق، لثبوت ذلك في الحديث عن رسول الله (2)، وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعوام علماء الامصار. وشذت فرقة فقالت هو الاحمر الذي يكون بعد الابيض. وهو نظير الشفق الاحمر: زعموا ذلك عن علي انه صلى الفجر. فقال هذا حين تبين الخيط الابيض، وزعموا مثله. عن حذيفة وابن مسعود، وان حذيفة «لما طلع الفجر تسحر ثم صلى»، وعن مسروق انه قال لم يكونوا يعدون الفجر فجركم هذا انما كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق. وسبب الخلاف في هذا اشتراك اسم الفجر واختلاف الاثار - والاصح ما قدمناه اولا لقوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض (3) فهذا نص في موضع النزاع وهو قول ابي عبيدة
وعامة الفقهاء.
مسألة: واختلفوا في الحد المحرم للاكل: فقال قوم هو طلوع الفجر نفسه وقال آخرون هو تبينه عند الناظر اليه، والا فالاكل مباح له حتى
1) يمكننا ان نعتبر بناء على ما روي عن عمر بن الخطاب وعن اسماء بنت ابي بكر القول الثاني هو الاصح كما سيأتي قريبا ايضاحه. 2) تقدم في كتاب الصلاة والمسألة الخامسة في وقت دخول الفجره. ولقوله (ع) واذا رأيتم الفجر المستطيل فكلوا واشربوا ولا تصلوا الفجر، واذا رايتم الفجر المستطير فلا تاكلوا ولا تشربوا وصلوا الفجر» رواه الخمسة ـ يعني بالمستطير المعرض في
الافق
البق
رة: 187
77