قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

يتبين وان كان قد طلع، وفائدة الخلاف اذا انكشف لمن ظن انه لم يطلع بعدما اكل: فمن قال الحد في ذلك هو الطلوع نفسه اوجب عليه الفضاء، قال الحد ومن هو العلم الحاصل له لم يوجب عليه القضاء، وهو قول جمهور العلماء، واختلفوا فيمن اكل وهو لا يعلم طلوع الفجر ثم علم به فقالت طائفة يقضي يوما مكانه، روي ذلك عن ابن سيرين وسعيد بن جبير والاوزاعي والشافعي واهل الرأي، وقال قوم لاقضاء عليه روي ذلك عن مجاهد وعطاء وعروة بن الزبير، والقول الاول احوط، وسبب الخلاف الاحتمال الواقع في قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض الآية (1)، فاضافة التبين لنا بظاهر اللفظ يوجب الامساك بالعلم، والقياس يوجب تعلقه بالطلوع نفسه اعني قياسا على الغروب وسائر الأوقات الشرعية كالزوال وغيره، فان الاعتبار في جميع

تعلق

ذلك حلول الوقت تبين لنا او لم يتبين، فمن ذهب الى وجوب الامساك قبل الطلوع جرى على الاحتياط وسد الذريعة وهو اورع، ومن ذهب الى ان الاكل متصل بالطلوع احتج بقول النبيء ع فكلوا واشربوا حتى يؤذن ام مكثوم فانه رجل اعمى لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت (2) وهو اقيس، والاول اورع والله اعلم.

1) تقدم ذكرها قريبا.

2) متفق عليه وفي آخره ادراج: ي ان قوله وكان رجلا اعمى الى آخر الحديث ليس من كلامه (ع) وانما هو من كلام ابن عمر او من كلام الزهري كما ذكره شارح

البخاري

- YA-