قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

الركن الثالث

النية

وفيها خمس مسائل: احداها: اجمع اهل العلم على ان النية شرط في صحة الصوم المفروض الا ما روي عن زفر انه قال: رمضان لا يحتاج الى نية الا ان يكون الذي يريد صيامه مريضا او مسافرا، وسبب الاحتمال المتطرق الى الصوم: هل هو عبادة معقولة المعنى او غير معقولة؟

الخلاف

فمن راى انها غير معقولة المعنى وهو قول الجمهور اوجب النية، ولا جماعهم لو ان انسانا اصبح غير معتقد المصوم فلم يأكل حتى غابت الشمس انه لا يسمى صائما صوما شرعيا ولا يستحق ثواب الصائم. ومن ذهب الى ان الصوم عبادة معقولة المعنى قال قد حصل صومه وان لم ينوه لكن تخصيص زفر رمضان دون غيره من انواع الصوم فيه ضعف فكانه لما راى ان رمضان لا يجوز فيه الافطار راى ان كل صوم يقع فيه ينقلب صوما شرعيا والله اعلم.

لابد

اعتقاد

المسألة الثانية: واختلفوا في تعيين النية المجزئة في ذلك: فقال بعضهم تعيين صوم رمضان ولا يجزيه اعتقاد النية للصوم مطلقا، ولا

من

بن

صوم معين غير صوم رمضان. والى هذا ذهب مالك انس (1) وقال آخرون: ان اطلق الصوم او نوى فيه غير رمضان اجزأه وانقلب الى صيام رمضان، الا المسافر فانه اذا نوى في رمضان غيره اجزأه. وهذا ينسب الى ابي حنيفة. ولم يفرق صاحباه - فيما روي عنهما ما بين المسافر

-

والمقيم فقالا: كل صوم اعتقده الانسان في رمضان انقلب الى رمضان.

(1) وهو مذهب اصحابنا

- ^.