الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١وسبب الخلاف هل: الكافي في رمضان تعيين جنس العبادة، اوتعيين شخصها؟ وذلك ان كلا الامرين موجود في الشرع. مثال ذلك النية في الوضوء يكفي منها اعتقاد رفع الحدث لجميع العبادات التي الوضوء شرط في صحتها، وليس يختص كل عبادة بوضوء مجدد. واما الصلاة فلا بد من تعيين النية فيها ان عصرا فعصر وان ظهرا فظهر وهذا كله على المشهور عند العلماء، فتردد الصوم بين هذين الجنسين، فمن ألحقه بالوضوء قال يكفي فيه اعتقاد الصوم مطلقا، ومن ألحقه بالصلاة قال لابد من تعيير صوم رمضان الخلاف ايضا اذا نوى في رمضان غيره: و سبب
•
•
هل ينقلب اليه اولا ينقلب؟ سببه ايضا أن من العبادة ما ينقلب فرضا اذا ابتداه تطوعا وذلك كالحج اذا ابتدأه من وجب عليه تطوعا انقلب ذلك عندهم فرضا. وكذلك جميع التطوع اذا دخل فيه فان عليه اتمامه كالفرض، وان افسده فعليه الاعادة، ومن العبادة ما لا ينقلب كالصلاة اذا عقدها نافلة فلا تستحيل فرضا والله اعلم المسألة الثالثة: واتفقوا على ان من نوى الصوم في كل ليلة من رمضان انه اجزاه، واختلفوا في اعتقاد النية من اول ليلة انه يصومه كله. هل يجزيه ذلك؟ فذهب اصحابنا الى جوازه ووافقهم على ذلك بعض فقهاء قومنا واظن مالك واصحابه، وقال آخرون لا يجزيه حتى ينوى كل ليلة، وحجة اصحاب القول الأول، ان رمضان عبادة واحدة تكفي فيه نية واحدة من أوله كالصلاة وغيرهما من العبادات. ولعل الآخرين احتجوا بان الليالي فصلت بين صيام الايام والله اعلم.
المسألة.
الرابعة: واختلفوا في وقت النية: فقال اصحابنا لا يجوز صيام
فرض ولا نفل الا بتبييت النية من الليل قبل الصبح. وبه قال مالك بن
-