قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

انس، وذهب الشافعي الى اجازتها بعد الفجر لصوم النفل دون الفرض، وذهب ابو حنيفة الى جوازها بعد الفجر في كل فرض متعين وقته مثل رمضان او نذر أيام معدودة. وسبب الخلاف في هذا اختلاف الاثار وذلك

عائشة

رضي

قوله عليه السلام ولا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل (1) وحديث الله عنها انها سألها النبيء عل هل عندك من طعام؟ قالت: لا، قال فاني صائم، وذلك في النهار (2). والاول اصح لعموم الحديث في النفل والفرض جميعا، والحديث الثاني يحتمل ان يكون سألها عن قوتهم الذي لابد لهم منه وقت الافطار والله اعلم.

المسألة الخامسة: في كيفية اعتقاد النية، وذلك ان يعتقد نية الصوم قبل الفجر: يقول: غدا ان شاء الله اصبح صائما الفريضة من شهر رمضان طاعة الله عز وجل من طلوع الفجر الى غروب الشمس، او الى الليل، فان عقد النية كما وصفنا للشهر كله اول الليلة ثم سها بعد ذلك عن النية ليلة من الليالي فاصبح صائما فلا بأس عليه مادام مستصحبا للنية ولم يقطعها وان عقد لكل يوم نية فحسن لانه قيل لكل يوم فرض جديد وله نية جديدة والله اعلم، وان لم يعقد النية حتى اصبح وصام الشهر كله على غير نية فلا يجزئه وعليه القضاء والكفارة عند اصحابنا، والنظر يوجب عندي ان لاكفارة عليه لان هذا امر مختلف فيه والله اعلم.

1) رواه الخمسة ــ وفي معناه حديث حفصة (ض) قالت قال رسول الله (ع) من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له رواه احمد واصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان.

(2) وهذا الحديث وارد في صوم التطوع الذي تجزئ نيته من النهار ان لم يكن قد طعم لا في صوم الفرض الذي يشترط في صحته تبييت النية من الليل والمتطوع امير نفسه.

- AY-