قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

الركن الرابع

في الامساك عن المفطرات

وذلك انهم اجمعوا على انه يجب على الصائم الإمساك زمان الصوم عن الطعام والشراب والجماع. احل لكم ليلة الصيام الى قوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض» الآية (1) وفي هذا دليل على ان حظر هذه الأشياء بالنهار. واختلفوا فيما سوى هذه الثلاثة: فقال اصحابنا يفسد الصوم تضييع الغسل من الجنابة بالليل حتى يصبح، وبالنهار مقدار ما يغتسل فيه: فذهب اصحابنا الى القول بانهدام ما مضى من صومه، وان الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس شرط في صحة الصوم والصلاة جميعا. وحجة اصحابنا قول النبيء الا الله من طريق ابي هريره من اصبح جنبا اصبح مفطرا» (2) وبه قال ابو هريرة وطاوس وعروة بن الزبير

-

وابراهيم النخعى، وروي عن الاوزاعي في المرأة تؤخر الاغتسال من الحيض حتى تصبح انها تقضي فرطت او لم تفرط. وذهب جمهور مخالفينا الى الجنابة ليس شرطا في صحة الصوم، وان اصبح جنبا لا

ان الغسل من عليه. وزعموا ذلك عن عمر وعائشة وابن مسعود وزيد بن ثابت

شيء

وابي الدرداء وبه قال فقهاء الامصار، واحتجوا بحديث عائشة ان النبيء

وكان

يصبح

جنبا من جماع غير احتلام (3)، والذي قالوه في هذا

1 البقرة: 187.

2) عن ابي هريرة رواه الربيع.

يصبح

كان الله عنهما وان النبي (ع) متفق عليه من حديث عائشة وام سلمة رضي ا جنبا من جماع غير احتلام ثم يغتسل ويصوم وزاد مسلم في حديث ام سلمة ولا يقضي قال صاحب سبل السلام، والى هذا ذهب الجمهور يعني ذهبوا الى صحة صوم من اصبح جنبا وقال النووي انه اجماع. وقد عارضه ما اخرجه احمد =

-