قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

لحديث يحتمل ان يكون عليه السلام ناسيا اوله عذر. والصحيح ما قال اصحابنا لان فيه احتياطاً للصوم. وهو اجمع الامرين والله اعلم. واستدعاء المني بالاستمناء او باستدامة الفكر، والنظر، او بمجردهما من غير استدامة حتى يمنى يفسد به الصوم وتلزمه به الكفارة عند اصحابنا، وبه قال الحسن وعطاء. وقيل عن مالك ان لم يتابع النظر فعليه القضاء ولا كفارة. وذكر في كتاب الاشراف عن جابر بن زيد والشافعي والثوري

=

الاسناد

وابن حبان من حديث ابي هريرة قال: قال رسول الله (ع) واذا نودي للصلاة صلاة الصبح واحدكم جنب فلا يصم يومه واجاب الجمهور بانه منسوخ وان ابا هريرة رجع عنه لما روي له حديث عائشة وأم سلمة وافتى بقولهما. وقال المصحح: ويعارضه ايضا حديث الربيع المتقدم عن ابي هريرة. وهو حديث صحيح ثم قال: ويدل للنسخ ما اخرجه مسلم وابن حبان وابن خزيمة عن عائشة: وان رجلا جاء الى النبي (ع) يستفتيه وهي تسمع من وراء حجاب فقال يارسول تدركني الصلاة اي صلاة الصبح وانا جنب فقال النبيء (ع) وانا تدركني الصلاة وانا جنب فأصوم. لست مثلنا يارسول الله: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال والله اني لارجو ان اكون اخشاكم الله واعلمكم بما اتقي»

الله

م الله

وقد ذهب الى النسخ الخطابي وابن المنذر وغيرهما. وهذا الحديث يدفع قول من قال ان ذلك كان خاصا به (ع). ورد البخاري حديث ابي هريرة بان حديث عائشة اقوى سندا حتى قال ابن عبد البر صح وتواتر، واما حديث ابي هريرة فاكثر الروايات انه كان يفتي به ورواية الرفع اقل ومع التعارض يرجح لقوة الطريق. اهـ. قال بدر الدين الشماخي في شرح التوحيد: «مسألة الفعلان لا يتعارضان الا ان دلت قرينة على تكرار الاول فيكون حينئذ الثاني ناسخاله. وان عارضه القول نحو من اصبح جنبا اصبح مفطرا فالفعل خاص به والقول متوجه الينا، وان قامت قرينة على التأسي به ودلت على تكرار الفعل فالثاني نسخ، وان جهل التاريخ ففي حق الامة ثالثها المختار العمل بالقول لان دلالته اقوى لانه وضع لذلك ولان دلالته تعم المعدوم والموجود والمعقول والمحسوس لان دلالته متفق عليها اهـ. ستروح من هذا التفصيل ان تاريخ الحديثين من اصبح جنباه وحديث ان النبيء جنبا كان مجهولا لذلك رجع اصحابنا العمل بالقول لقوة دلالته ولان الخطاب مقدم

على واقعة الحال

اهـ مصححه

كان

يصبح

-