الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥واصحاب الرأي ان لا شيء عليه اعني على مردد النظر حتى يمني. واختلفوا فيمن لمس فأمنى فقال اكثرهم لا شيء عليه. وقيل عليه قضاء
يوم
والله اعلم.
مسألة: واختلفوا فيما يرد الجوف مما ليس بمغذ مما يمكن الاحتراز
منه مثل من اكل طينا او حصى او اشباه ذلك: فقال اصحابنا ووافقهم على ذلك مالك بن انس انه يجب الامساك عما يصل الى الجوف من اي المنافذ وصل مغذيا كان اوغير مغذ، وروي عن ابي حنيفة انه لم ير بأسا باكل الطين وغيره مما ليس بمغذ وهو خطأ لان الصوم عبادة غير معقولة المعنى وان معناه الامساك، ومن اكل غير المغذي لا.
محض
ممسكا يسمى
والله اعلم. مسألة: واختلفوا فى القبلة للصائم فأجازها بعضهم لحديث عائشة ان النبيء عل الله كان يقبل وهو صائم» (1) وكرهها آخرون لما تدعو اليه من الوقاع. واجازها قوم آخرون للشيخ، وكرهها للشباب، وهو مروي عن ابن عباس، وشذ قوم فقالوا انها تفطر وكلهم يقولون ان قبل فأمنى
افطر، وان امذى لم يفطر.
مسألة: واختلفوا فيمن استقاء متعمدا: فذهب اكثر مخالفينا الى
ابطال صومه. واختلفوا فيما يجب عليه فرووا عن ابن عمر وعلقمة والزهري والشافعي ومالك واصحاب الرأي ان عليه القضاء، وعن عطاء وابي ثور ان عليه القضاء والكفارة، وقال اصحابنا يبدل يومه. واتفق الجمهور على انه ان ذرعه القيء فلا شيء عليه، وشذ بعضهم فقال
1) رواه الربيع عن عائشة ثم قال: كان يصنع بنا ذلك وهو يضحك.
هو
1101