قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

روي ذلك عن عمر وابن عباس وعائشة وبه قال النخعي وابن سيرين وعروة بن الزبير ومالك واصحاب، الرأي، ورخص فيه بعضهم اول النهار، وكرهه آخر النهار، روي ذلك. عن عطاء ومجاهد وبه قال الشافعي وغيره، وفرق اصحابنا بين السواك الرطب واليابس فأجاز بعضهم الرطب في اول النهار واليابس آخره، وكرهه بعضهم لانه يقطع خلوف الصائم والله اعلم. مسألة:: واختلفوا في الحجامة للصائم فقال اصحابنا ليس فيها فساد صوم الاكراهية الضعف. روي ذلك عن النبيء عل الله انه احتجم وهو صائم. ومثله عن سعيد بن جبير وانس بن مالك والحسن البصري. وروى ابو حنيفة واصحاب الى انها غير مكروهة، وشذ قوم فقالوا انها تفطر، وروي عن الاوزاعي وداود واحمد وغيرهم ورووا في ذلك ان النبيء عال قال افطر الحاجم والمحجوم له (1) وقال ابو محمد عبدالله محمد بن بركة بن انما قال ذلك لعل الله لانه اجتاز عليهما وهما يغتابان رجلا مسلما فقال افطر بالغيبة لا بالاحتجام (2) وكان سعيد بن جبير يحتجم ويقول صام الحاجم والمحجوم، وكان ابن عمر يحتجم اول الهنار فلما كبر اخرها الى العشاء

والله اعلم.

1) رواه الخمسة الا الترمذي وصححه احمد وابن خزيمة وابن حبان من حديث شداد بن اوس. لكن الجمهور على ان الحجامة لاتفطر الصائم وان هذا الحديث منسوخ بحديث ابن عباس الذى رواه البخاري ان النبي (ع) احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم، لان حديث ابن عباس متاخر لانه صحب النبيء () عام حجه وهو سنة عشر، وشداد صحبه عام الفتح كذا حكي عن الشافعي قال: وتوقي الحجامة احتياطا احب الي. اهـ.

(2) تقدم التعريف به.

-

87