الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨مسألة:: وذهب اصحابنا الى ان الغيبة المحرمة والنميمة والكذب وايمان
الفجور والنظر الى الفروج المحرمة ان ذلك كله بفسد الصوم، وينقض الوضوء لثبوت ذلك عن النبيء علل الله في الغبية والنميمة، وسائر الكبائر قياسا عليهما والله اعلم. وكذلك الارتداد الى الشرك بقول او فعل والافطار على الحرام مع العلم به كل ذلك يفسد الصوم عندهم والله اعلم. مسألة: واختلفوا في الصائم يمضمض ويستنثر فيسبقه الماء الى حلقه: فقال اصحابنا لا شيء عليه، وقال الحسن والاوزاعي لا شيء عليه في المضمضة، وقال بعضهم اذا كان ذاكرا لصيامه قضى يوما مكانه، وروي مالك في الاستنثار مثله. وقال بعضهم اذا كان توضأ في وقت الصلاة فسبقه الماء فلا شيء عليه. وان كان في غير وقتها قضى يوما مكانه ـ والله اعلم. واختلفوا فيمن اكل ناسيا فقال اكثر العلماء لا شيء عليه لقول النبيء الا الله ولمن اكل او شرب ناسيا الله اطعمه وسقاه (1)، وروي ذلك عن علي بن ابي طالب وابي هريرة وابن عمر وعطاء وطاوس وجابر ابن زيد وغيرهم. وهو قول ابي عبيدة والعامة من فقهاءنا. وروي مثله الأوزاعي وابي ذؤيب والشافعي واصحاب الرأي إلا ربيعة ومالك، وروي
عن
انهما قالا عليه القضاء. واليه ذهب قول بعض اصحابنا والله اعلم
عن
•
واختلفوا فيمن جامع ناسياً ايضا: فقال اصحابنا يقضيان يوما مكانه وروي مثله عن. عطاء والاوزاعي والليث بن سعيد. وقال آخرون لا شيء عليه. وروي ذلك عن مجاهد والحسن البصري وبه قال الشافعي واصحاب
الرأي.
1) متفق عليه عليه بلفظ: من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه، فانما أطعمه الله وسقاه وللحاكم: من افطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة وهو صحيح.