قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

مسألة: واما من بلع مالا يجد بدا من الاحتراز منه من غبار الطريق

وغيره فلا شيء عليه. روي ذلك عن ابن عباس والحسن البصري. وبه اخذ اصحابنا والله اعلم الا ان بعضهم استحب لمن يعالج دقيقا ونحوه ان يتقنع بثوب على فيه ومنخريه فان لم يفعل فدخل شيء في جوفه على حد الغلبة فلا بأس عليه. والله اعلم، ومن ابتلع ما يتعلق بين اسنانه من الطعام مما يجري مجرى الدقيق فلا بأس بصومه عند جمهور اهل العلم اذا لم يجد من الامتناع منه بدا. والله اعلم، واما ان ابتلع ما ذكرنا متعمدا فعليه القضاء والكفارة.

الباب الرابع

في حكم من افسد رمضان باحدى مفسداته

وفي هذا الباب سبع مسائل: احداها فيمن افسده بالجماع متعمدا: فذهب جمهور العلماء من أصحابنا وغيرهم الى ان الواجب عليه القضاء والكفارة، وبه قال عطاء بن ابي رباح، وذلك للثابت من حديث ابي هريرة قال جاء رجل الى النبيء علل الله فقال يا رسول الله اني هلكت واهلكت فقال ما فعلت؟ قال اتيت اهلي نهارا في رمضان. قال: وهل تجد ما تعتق به رقبة؟ قال لا. فقال هل تستطيع صوم شهرين متتابعين قال: لا. فقال هل تجد ما تطعم به ستين مسكينا؟ قال لا: ثم جلس فأوتي عليه السلام بغذق وفي خ بعرق» فيه تمر (1) فقال، تصدق بها. فقال ما بين لابتيها اهل بيت احوج اليها منا. قال فضحك

حتى

—

19 -

•

1) العرق مكيال يسع 15 صاعا