قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

بدت نواجذه، فقال: اذهب واطعم اهلك ولا تجزئ احدا غيرك (1) وروي عن الحسن البصري ان عليه عتق رقبة او هدي بدنة او اطعام عشرين صاعا لاربعين مسكينا (1)

وروي

•

المسألة الثانية: في حكم من أفسد صومه بالافطار: فذهب جمهور الفقهاء من اصحابنا وغيرهم من فقهاء الامصار الى ان افطر متعمدا من بأكل أو شرب ان عليه القضاء والكفارة مثل ما على المجامع به متعمدا، مثله عن ابن عباس، وقيل عن النخعي ان عليه صيام ثلاثة الآف يوم، وعن علي وعبد الله قالا لا يقضيه ابدا وان صام الدهر. وشذ آخرون فقالوا انما عليه القضاء دون الكفارة وهو مروي عن سعيد بن جبير وابن سيرين وحماد بن ابى سليمان، والشافعى واهل الظاهر، وسبب تنازعهم في قياس المفطر بالاكل على المجامع: فمن ذهب الى ان العلة فيهما واحدة وهى انتهاك الحرمة جعل حكمهما واحدا، ومن رأى ان الجماع اشد في انتهاك الحرمة والعقاب الاكبر انما يوضع لما اليه النفس اميل قال مذه الكفارة مخصوصة بالجماع، وهذا على مذهب من يرى القياس،

الخلاف

1) رواه الجماعة بلفظ مختلف وبدون زيادة اهلكت ولا تجزيء احدا غيرك في آخره قال الشافعي: قول النبي (ع) للرجل الذي افطر فتصدق عليه «فاطعمه اهلك» يحتمل هذا معاني: يحتمل ان تكون الكفارة على من قدر، وهذا رجل لم يقدر على الكفارة فلما اعطاه النبي (ع) شيئا وملكه فقال الرجل ما احد افقر منا فقال النبي (ع) وخذه فاطعمه اهلك لان الكفارة انما تكون بعد الفضل عن قوته واختار الشافعي لمن كان على مثل هذا الحال ان يأكله كله وتكون الكفارة عليه دينا

فمتى ما ملك يوما ما كفر اهـ. (2) ليت شعري ما هو مستند الحسن البصري فى الزامه بذلك وهو مخالف لظاهر الحديث ولما جرى عليه عامة العلماء؟ وليس الحسن لعلمه وورعه ويعد مفخرة الاسلام ممن يلقي الكلام اعتباطا دون ان يستند الى دليل نقلي او يكون له ملحظ بعيد والله اعلم.

-9.