قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

واما من لم يره فانه لا يجاوز بالكفارة المجامع والله اعلم. المسألة الثالثة: اختلف في المجامع ناسيا: فقال بعضهم لاقضاء عليه ولا كفارة، وقال آخرون عليه القضاء دون الكفارة، وقيل عليه القضاء بالكفارة، روي ذلك عن اهل الظاهر، وسبب الخلاف معارضة القياس للاثر - اما القياس فهو تشبيه ناسى الصوم بناسي الصلاة التي ورد فيها القضاء، واما الاثر فقوله عليه السلام الله اطعمه وسقاه (1) ويشهد له عموم قوله «رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه (2)

ومن

هذا

•

الباب اختلافهم فيمن ظن ان الشمس قد غابت فأكل (3) والله اعلم المسألة الرابعة: واختلفوا في هذه الكفارة هل هي مرتبة على الانسان

،

او هو مخير فيها: فذهب بعضهم الى انها مرتبة عليه: يكفر بالعتق اولا. فان لم يجد فبالصيام، فان لم يقدر فبالاطعام روي هذا عن ابى حنيفة واهل الكوفة، وبه قال الشافعي والثوري فيما حكي عنهما، وذهب آخرون الى انه مخير فيها. روي ذلك عن الحسن البصري ومالك بن انس

1) تقدم قريا

2) متفق عليه. ورواه ابن ماجة والبيهقي عن ابن عباس مرفوعا وان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

•

(115)

3) يستدل من قال: ان صومه صحيح ولا قضاء عليه ولا كفارة بقوله تعالى: وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم، وبقول رسول الله وان الله تجاوز عن امتي الحديث المتقدم، وبما روي عن زيد بن وهب: ان الناس امطروا في زمن عمر بن الخطاب»، فرأيت عساسا اقداحا ضخاماه اخرجت من بيت حفصة فشربوا ثم طلعت الشمس من السحاب فكأن ذلك شق على الناس، فقالوا: نقضي هذا اليوم؟ فقال عمر لم؟

فو

الله ما تجانفنا لاثم اي نمل لارتكاب الاثم، وبما روى البخاري عن اسماء بنت ابي بكر قالت و افطرنا يوما من رمضان في غيم على عهد رسول الله (ع) ثم طلعت الشمس). تعني ولم يامرهم (ع) بالقضاء ولو امر هم لشاع ذلك كما نقل فطرهم. لذلك دل على

انه لا يجب القضاء. اهـ

-91 -