قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

ورووا في ذلك اثراً عن النبيء عليه السلام انه امر رجلا افطر على عهده ان يعتق رقبة او يصوم شهرين او يطعم ستين مسكينا (1)، وأو في كلام العرب يقتضي التخيير، وهذا هو الذي يوجبه النظر عندي والله اعلم. واصحاب القول الاول احتجوا بحديث الاعرابي المتقدم الذي قال انى هلكت واهلكت ان ظاهر الحديث يقتضي الترتيب، وقاسوها ايضا على كفارة الظهار، والله اعلم.

المسألة الخامسة: فى مقدار الاطعام: فقال بعضهم لا يجزئ اقل من مدين لكل مسكين، وهما نصف صاع بصاع النبيء عليه السلام، وروي

هذا

عن

ابي حنيفة وغيره وقاسوا ذلك بفدية الاذى المنصوص عليها للمحرم. وقال آخرون يجزئ مد لكل مسكين وهو مروي عن الشافعي ومالك بن انس واستدلوا بما روي فى بعض طرق الكفارة ان العرق كان فيه خمسة عشر صاعا، والعرق مكيال اهل الحجاز لكن ليس يدل كونه فيه خمسة عشر صاعا على الواجب من ذلك لكل مسكين الا دلالة ضعيفة. وانما يدل على ان بدل الصيام في هذه الكفارة هو العرق والله

اعلم. المسألة السادسة: واختلفوا في وجوب الكفارة على المرأة اذا طاوعت (2). فذهب جمهور اهل العلم الى ايجابها عليها. وبه قال ابو حنيفة ومالك واصحابهما وزعم الشافعى وداود فيما روي عنهما ان لا

1) رواه الدارقطني بزيادة في اوله بنهار رمضان» وزيادة في آخره على قدر ما استطاع

من ذلك

(2) لا ان اكرهت من الرجل، أو كانت مفطرة لعذر فان الكفارة تجب عليه دونها

لكن يلزمها القضاء.

•

-

92