الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣كفارة عليها (1) وسبب الخلاف ان النبيء لم يأمر المرأة بالكفارة في حديث الاعرابي المتقدم، والقياس انها مثل الرجل اذ التكليف جار عليهما
والله اعلم. المسألة السابعة: واختلفوا فيمن جامع واكل مراراً في ايام شتى من رمضان: هل تتكرر الكفارة ام لا؟ فقالت طائفة عليه كفارة واحدة ما لم يكفر، فان كفر ثم عاد فعليه كفارة اخرى. روي هذا عن الزهري والاوزاعي وابي حنيفة واصحاب الرأى، وبه قال ابو محمد عبدالله بن محمد ابن بركة وشبهوا ذلك بالحدود فكما يلزم الزاني حد واحد وان زنى مرارا ما لم يقم عليه واحد منها كذلك تجزئ كفارة واحدة عن افعال كثيرة ما لم يكفر عن واحد منها. وقال آخرون عليه لكل يوم كفارة. روي هذا عن الشافعي ومالك والليث بن سعيد وغيرهم. ولم يشبهوا ذلك بالحدود وجعلوا لكل يوم حكما منفردا وكفارة منفردة. وزعموا ان الفرق بينها وبين الحدود ان الكفارة فيها نوع قربة والحدود زجر محض. وروي عن عطاء ومكحول ان عليه في كل يوم يفطر كفارة. والله اعلم.
الباب الخامس
في شرائط صحة الصوم
وهي اربع: احداهن: الاسلام اذ لا يصح صيام مشرك. واختلفوا فيه اذا أسلم في بعض الشهر. فقالت طائفة يصوم ما بقي وليس عليه قضاء ما مضى منه. روي هذا عن الشعبي وقتادة والاوزاعى والشافعي ومالك
(1) وكذلك احمد يقول بقولهما.
-
93
-