قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

ابن انس واصحاب الرأي، وقال آخرون يصوم ما بقي ويقضي ما مضى روي هذا عن عطاء. واختلف فيه عن الحسن البصري. فقيل عنه يقضي ما مضى وقيل لا يقضي. واختلفوا ايضا في اليوم الذي اسلم فيه: فقيل يكف عنه ثم يقضيه، وقيل لا يقضي ذلك اليوم ولا ما مضى من الشهر ولعل من اوجب عليه القضاء انما يحتج بان الكافر مخاطب بالفرض عند

وجب عليه

البلوغ وان من اسقطه يحتج بان الاسلام اسقط عنه ما كان في الشرك، لقول النبيء على الاسلام جب لما قبله (1) وان الفرض انما ساعة اسلم فيها ـ ولعل من اوجب عليه قضاء يومه يحتج بان صوم بعض النهار لا يعتد به اذ اليوم لا يتبعض الصوم فيه ولا يكون قربة والله اعلم. الشريطة الثانية: العقل لان المجنون وزائل العقل غير مخاطب بالفرض لان الله تعالى يقول فمن شهد منكم الشهر فليصمه (2) وهذا غير شاهد له. واختلفوا في المجنون اذا افاق في بعض الشهر: فقيل يقضي ما مضى. وقيل لاقضاء عليه. واما اذا كان الجنون يأخذه مرة بعد مرة حتى يذهب عقله فانه اذا جن يوما او يومين فليقض الصوم دون الصلاة، الا ان دخل عليه الوقت وهو صحيح ولم يصل حتى جن فعليه قضاه تلك الصلاة. مسألة: والمغمى عليه قبل دخول رمضان فلم يفق الا في شوال فيه اختلاف، وعن الحسن ان المغمى عليه لا يقضي الا اليوم الذي افاق فيه. واما ان اغمي عليه اياما فافاق ففيه خلاف. قال بعضهم: اذا نوى الصوم اول الليل ثم اغمي عليه في بعضه فهو بمنزلة النائم ويجزيه ذلك اليوم فان اغمي عليه اكثر من ذلك اليوم فعليه البدل لانه دخل فيه وهو لا يعقل،

1) تقدم ذكره.

2) تقدم ذكرها.

-

94