قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

وحكي عن مكحول انه قال: لاقضاء ععلى المغمى عليه واني لأحب ان يتطوع بالقضاء، وهذا كله ضعيف، فان الاغماء والجنون صفة يرتفع بها التكليف فاذا ارتفع لم يوصف بصائم ولا مفطر (1) والله اعلم. والنائم في هذا بمنزلة المغمى عليه لاقضاء عليه في الصوم الا ان كان نام على جنابة، لان المغمى عليه صحيح العقل وانما آفته في جسمه عند بعضهم والله اعلم. الشريطة الثالثة: البلوغ لان الصبي مرفوع عنه القلم، وقد اختلفوا فيه ايضا اذا بلغ في بعض رمضان: قال بعضهم يقضي ما مضى، وقيل لاقضاء عليه، واختلفوا في الوقت الذي يؤمر فيه الصبي بالصوم فحكي عن ابن سرين والحسن وعطاء وغيرهم انه يؤمر به اذا اطاقه، وقيل عن بعضهم: اذا بلغ اثنتي عشرة سنة يستحب له ان يتكلف الصوم ليعتاده وقال آخرون لا يؤمر به حتى يحتلم والله اعلم.

الشريطة الثالثة: البلوغ لان الصبي مرفوع عنه القلم، وقد اختلفوا فيه ايضا اذا بلغ في بعض رمضان: قال بعضهم يقضي ما مضى،

•

1) قال المحشي رحمه الله: هذا صريح في اختياران المغمى عليه لا يقضي صوما ولا صلاة حيث كان كالمجنون. وهذا ظاهر اذا اغمي عليه في الشهر كله، وان اعمي عليه في بعض الايام فالظاهر القضاء لان المذهب انه فريضة واحدة كما في المجنون ولا يقضي الصلاة مطلقا حيث شبه به، الا ان اغمي عليه بعد دخول الوقت كما في المجنون. والله اعلم. اهـ، والمتبادر عندي ان المغمى عليه اقرب الى النائم منه الى المجنون. ذلك ان كلا من المجنون والمغمى عليه والنائم وان رفع عنه التكليف غير ان الآخرين متى انتبه احدهما عادت اليه حالته الأولى من صحة العقل. بخلاف المجنون وانت خبير ان الاطباء يفرقون بين الجنون ومرض الاعصاب الجهاز العقل والاغماء: فالجنون هو اختلال العقل اختلالا لا يمكن علاجه. ومرض الاعصاب هو اعتلالها ويمكن علاجه غالبا. والمغمى عليه يتماثل للصحو بدون علاج بل يقتصر: على به كالنائم لذلك قلت: هو اشبه بالنائم منه بالمجنون والله اعلم. اهـ مصححه

-

95 -