قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

وقيل لاقضاء عليه، واختلفوا في الوقت الذي يؤمر فيه الصبي بالصوم فحكي عن ابن سرين والحسن وعطاء وغيرهم انه يؤمر به اذا اطاقه، وقيل عن بعضهم: اذا بلغ اثنتي عشرة سنة يستحب له ان يتكلف الضوم ليعتاده. وقال آخرون لا يؤمر به حتى يحتلم والله اعلم

الشريطة الرابعة: في صحه الصرم الطهارة من الحيض والنفاس اذ صيامهما في تلك الحالة معصية لربهما لما ورد في الاثر عن الرسول عليه السلام من تفسيقه اياهما اذا صامتا (1) ولكن الحائض تخفي الاكل عن الناس لئلا تبيح البراءة من نفسها، والنفساء لا تخفيه لان ذلك امر مشهور عند الناس، واذا جاء المرأة الحيض في بعض نهار الصوم فلها ان تاكل هذا وتشرب. روي عن الحسن وقتادة وحماد بن ابي سليمان وسيد بن جبير والاوزاعي وغيرهم: واما اذا طهرت في بعض اليوم فانه يستحب لها ان تكف عن الاكل تعظيما لحرمة رمضان. وبه قال الاوزاعي وجماعة واصحاب الرأي. وقال آخرون تاكل في الحالتين جميعا والله اعلم. الشريطة الخامسة: في صحة الصوم القدرة عليه. واختلفوا في الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة العاجزين عنه فيما يلزمهما بعد اجتماعهم على جواز

1) وجب على الحائض والنفساء الافطار لما جاء فيهما من الأثر عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) بتفسيقهما اذا صامتاه متفق عليه ـ اما ان تخفي اكلها لئلا تبيح من نفسها البراءة فكيف يكون ذلك وهي مظنة الحيض – والشرع يوجب عليها فيه الاكل. والا

-

ان

كانت فاسقة؟ ايسوغ – للمسلم الذي يجب عليه ان يكون وقافا لاوثابا. يكتفي بالاشارة ويبرأ بمقتضاها ممن لم يتحقق منه مخالفة شرعية؟ انه ان فعل كان هو الظالم والمتعدي لحدود الله - نعم ان اخفت اكلها مختارة تقديرا لحرمة الشعيرة فحسن اما ان يكون ذلك خوفا ان تعرض نفسها للبراءة فلا. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. اهـ مصححه

-97 -