قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

الافطار لهما: فقال قوم عليهما الاطعام يطعم كل واحد منهما عن كل يوم مسكينا غذاء وعشاء، وهو مروي عن سعيد بن جبير وطاوس والاوزاعي وبه قال اصحابنا. وهو قول الشافعي واصحاب الراي. وخيره بعضهم: فقال ان شاء اطعم مدا وان شاء حفن حفنا كما صنع انس بن مالك، وقال آخرون: ليس عليهما شيء روي هذا عن مكحول وجماعة.

وسبب

امه

وقد روي ان جابر بن زيد رحمه الله امر بعض اصحابه ان يطعم عن ا وكانت عجوزاً لا تقدر على الصوم ثم امر سنة اخرى ان يصام عنها. الخلاف تنازعهم في قراءة هذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين (1) الآية. قرأ بعضهم لا يطيقونه: فمن اوجب العمل بالقراءة التي لم تثبت في المصحف اذا وردت من طريق العدول قال الشيخ والعجوز منهم. ومن لم يوجب بها عملا جعل حكمهما حكم المريض والله اعلم.

فصل

واجمع العلماء على ان من سنن رمضان تعجيل الفطور وتأخير السحور لقول النبيء علا الله. ولا تزال امتي بخير ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم ولا يزال الدين ظاهرا ما عجلوا الافطار فان اليهود والنصارى كانوا يؤخرون الافطار (2) وقال تسحروا فان السحور بركة (3)

1) البق ـرة: 184

(2) متفق عليه عن انس بن مالك

مالك

انس بن. ومثله: «عليكم

-

متفق عليه بزيادة (في) يعنى فان في السحور عن بهذا السحور فانه هو الغذاء المبارك عن المقدام بن معد يكرب رواه النسائي بسند جيد. وزاد احمد عن ابي سعيد الخدري السحور بركة فلا تدعوه ولو ان يجرع احدكم جرعة ماء. فان الله وملائكته يصلون على المستحرين

97