الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩الفصل الاول
فيمن ابيح له الصوم والأفطار باجماع
وهما المريض باتفاق؛ والمسافر باختلاف، لقوله تعالى «فمن كان منكم مريضا او على سفر» الآية (1)، وفي هذا الفصل سبع مسائل: «احداها» في المسافر، هل الافطار افضل له ام الصوم؟ فاختلف في ذلك: فذهب بعضهم الى ان الصوم افضل، وبه قال أنس والنخعي وسعيد بن جبير ومجاهد ومعاوية. وروي ذلك عن ابي حنيفة ومالك، وذهب آخرون الى ان الافطار افضل. روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر والشعبي والاوزاعي وجماعة. وذكر عن ابن عمر وسعيد بن جبير انهما يكرهان الصوم في السفر وزعما عن عبدالرحمن بن عوف الله رحمه: ان الصائم في السفر كالمفطر في الحضر. وذهب اصحابنا وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين الى التخيير في ذلك. وذكروا ذلك عن النبيء عليه السلام. وروي هذا عن ابن عباس وابي سعيد وانس وسعيد بن المسيب والحسن البصري وابراهيم النخعي وعطاء ومجاهد والاوزاعي وغيرهم. الخلاف معارضة المفهوم من ذلك لظاهر بعض القول. وذلك ان المفهوم من الفطر في السفر انما هو الرخصة لمكان المشقة. وذلك نص في قوله عليه السلام) رخصة من الله تعالى: فمن اخذها فحسن ومن صام فلا جناح عليه (2) وما كان رخصة فالافضل تركها. واما من منع
وسبب
1) تقدم ذكرها
2) رواه مسلم عن حمزة بن عمرو الاسلمي. قال: يا رسول الله: واجد في قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله (عليه) هي رخصة الخ).