الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠الصوم في السفر فروى ذلك ان علا الله قال ليس من البر الصوم في السفر (1). واما من خير فى ذلك فاحتج بقول النبيء لله الحمزة بن عمرو الاسلمي حين سأله عن الصوم في السفر وان شئت فصم وان شئت فافطر (2) وذهب آخرون الى ان افضلهما ايسر هما على الانسان. روي ذلك عن عمر بن عبدالعزيز ومجاهد، وقتادة، لقول الله الله تعالى يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر (3) الآية.
المسألة الثانية: واختلفوا في حد المسافة التي يفطر فيها المسافر:
•
فذهب جمهور العلماء الى انه انما يفطر في السفر الذي يقصر فيه الصلاة وبه قال عطاء والشافعي. وذهب قوم الى انه يفطر في كل ما ينطلق عليه اسم السفر، وهم اهل الظاهر. وذهب اصحابنا من اهل الجبل الى انه لا يفطر حتى يجاوز الحوزة المحدودة عندهم، او يسير ثلاثة ايام. وهو السفر الناءي عندهم الا ان يكون منزله في طرف الحوزة فانه يفطر
•
1) عن كعب بن عاصم رواه ابن ماجه. قال ابن بركه: ففي الخبر المروي عنه عليه السلام: انه مر بزحام في حال سفره؛ فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله رجل صائم». فقال: اقبلوا رخصة الله. وفي الرواية ان الرجل كان قد أشرف على الموت من شدة الصوم فظلل عليه بثوب فقال عند ذلك وعليكم برخصة الله فاقبلوهاه اهـ ان يعني، نفي البر مقيد بما اذا تحققت المشقة فالصوم حينئذ ليس من البر بل هو كالرفض لرخصة الله التي شرعها رحمة بعباده يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسره فاذا كان الافطار يباح في السفر لمظنة المشقة فكيف لا يمنع فيه للمشقة اذا تحققت؟ ام كيف يعتبر هذا الصوم من البر وهو يخالف مقصد الشارع الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسره؟ اهـ مصححه 2) متفق عليه. عن عائشة ان حمزة بن عمرو الاسلمي سأل رسول الله (ع) عن الصوم وكان يسرد الصوم فقال رسول الله (ع) إن شئت فصم وان شئت
ايريد
فافطر
البق
رة: 185.