قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

عدة

من

الذي يعرف بلحن الخطاب، فمن حمل الآية على الحقيقة من غير تقدير حذف قال: فرضه عدة من ايام اخر، ومن قدر «فافطر» قال انما فرضه ايام اخر اذا هو افطر، واما ان صام فلا. وكلا الفريقين يرجح مذهبه بالاثار الشاهدة لمفهومه، اما اهل الظاهر فيحتجون بحديث ابن عباس انه قال: لما بلغ ع الكديد افطر فافطر الناس معه فكانوا ياخذون بالاحدث فالاحدث من امره عليه السلام (1)، قالوا هذا يدل على نسخه الصوم على المسافر، واما جمهور العلماء فاحتجوا بحديث انس قال سافرنا مع النبيء علل الله فمنا من صام ومنا من افطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم (2). قال ابو عمرو (3): الحجة على اهل الظاهر اجتماعهم على ان المريض اذا صام اجزأه والله اعلم. المسألة الخامسة: واختلفوا هل يجوز للصائم بعض رمضان ان ينشيء

علقمة

سفرا ثم لا يصوم فيه، فروي عن عبيدة السلماني (4) وسويد بن وابي مجلز انه ان سافر فيه صام ولم يجيزوا له الافطار، وذهب جمهور فقهاء الامة الى انه ان شاء صام وان شاء افطر. وسبب الخلاف الاحتمال الواقع في قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه (5)، وذلك انه يحتمل ان يفهم منه ان من شهد بعض الشهر الواجب عليه ان يصومه كله، ويحتمل ان يفهم منه ان من شهد بعضه ان ذلك البعض

1) تقدم: واستدلوا بقوله

السفر

(2) رواه الربيع عن انس بن مالك.

يعني الربيع بن حبيب.

يصوم

اولئك العصاة وقوله وليس من البر الصيام في

4) هو عبيدة بن قيس السلماني من مراد، اسلم قبل وفاة الرسول ولم يلقه.

) تقدم ذكرها.

-1.-