الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤فقط ـ ويؤيد قول الجمهور انشاء النبيء عل السفر في رمضان فافطر
-
حين بلغ الكديد والله اعلم.
المسألة السادسة: واختلفوا في المسافر يصوم في السفر ثم يعقبه الافطار: فقال بعض اهل الخلاف مع قوم من علمائنا صومه تام كان في السفر او في الحضر ـ وقال آخرون ان كل صوم في السفر اعقبه الافطار فهو فاسد. وحجتهم انه يقال للمسافر عليك ان تصوم ولك ان تفطر برخصة | الله تعالى فاي الحكمين التزم وجب عليه اتمامه، فان حل ما عقد على نفسه كان هادما لما تقدم من فعله غير مستحق لثواب عمله كالاجير الذي يرجع قبل اتمام ما استؤجر عليه فلا يستحق ثواب ماضي عمله
واحتج اصحاب القول الاول ان الآية التي فيها رخصة الافطار لا تدل
على فساد صومه على اي وجه كان وقال غير هؤلاء من اصحابنا ان
-
كل صوم صامه فى السفر فهو تام الاصوم ما بين فطرين فانه فاسد والله
،
اعلم. المسألة السابعة: واختلفوا في المسافر يقدم الحضر في النهار بعد ما اكل في اوله: فروي عن ابن مسعود انه قال: ان اكل اول النهار فلياكل آخره: ره، والى هذا ذهب مالك والشافعى واكثر اصحابنا، وذكر عن جماعة العلماء منهم الحسن وجابر بن زيد وابو نوح صالح الدهان انه لا ياكل بقية يومه ذلك، وبه قال ابو حنيفة والاوزاعي، وفى اثر اصحابنا ان جابر ابن زيد قدم من سفر فوجد امرأته قد طهرت من الحيض في يومه ذلك فوطئها، والى هذا ذهب بعض فقهاء الامصار. وقد يحتمل ان يكون انما
من
امره العلماء ـــ الذين قدمنا ذكرهم - بالكف في بقية يومه لمكان التهمة
-
له ممن لا يعلم عذره، ولذلك استحب جماعة من العلماء لمن علم انه يدخل