قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

والحسن البصري والنخعي وعروة بن الزبير، وبه قال جابر بن زيد وابو عبيدة وعامة فقهائنا، وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت: نزلت فعدة من ايام اخره متتابعات فسقطت متتابعات (1)، وقال غير اصحابنا من مخالفيهم احصوا العدة وصم كيف شئت: ورووا ذلك عن ابن عباس، وابي هريرة وانس بن مالك، ومعاذ، ورافع بن خديج، وسعيد بن جبير وغيرهم من فقهاء الامصار (2) وسبب الخلاف معارضة القياس الظاهر

1) صحح الدارقطني اسناد حديث عائشة: نزلت فعدة من ايام اخر متتابعات فسقطت متتابعات قال ابن قدامة لم تثبت عندنا صحته ولو صح حملناه على الاستحباب والافضلية قيل ولو ثبتت كانت منسوخة لفظا وحكما لهذا لم يقرأ بها احد فلا تجوز الزيادة على الكتاب قراء الشواذ وان قال العيني قرا بها ابي و لم تشتهر فكانت كخبر واحد غير مشهور بمثله بخلاف قراءة ابن مسعود في كفارة اليمين فانها قراءة مشهورة متواترة اهـ.

(2) بل عن جمع غفير من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، ذكرهم العيني واحدا واحدا رواية عن ابن ابي حاتم في تفسيره وانهى عددهم الى سبعة وثلاثين انهم قالوا يقضي مفرقا. وقد اشتهر نسبة هذا القول الى ابي عبيدة عامر بن الجراح قال: ه لم يرخص لكم في فطره وهو يريد ان يشق عليكم في قضائه فأحصوا العدة واصنعوا ماشئتم، وفي رواية الدارقطني بعد قوله في قضائه، زيادة ان شئت فواتر وان شئت ففرق. وقد صح ان رسول الله

ما الله

دين

(ع) سئل عن تقطيع صوم رمضان فقال ذلك اليك ارأيت لو كان على احدكم. فقضى الدرهم والدرهمين، الم يكن ذلك قضاء؟ فالله احق ان يعفو ويغفره وهو الارفق بحال الامة والاوفق لروح التشريع يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسره ـــ ومما يدل على عدم التتابع ما ورد فى كتاب الفقه الاسلامي اساس التشريع ان اللفظ اذا اتى في النص القرآني مطلقا ولم يرد مقيدا في نص آخر من نصوص القرآن او السنة لزم العلم بالمطلق على اطلاقه، ولا يصح ان يقيد بشيء. الا اذا قام الدليل على تقييده مثال ذلك كلمة ايام) الواردة في قوله تعالى «فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من ايام اخره فانها ذكرت مطلقة غير مقيدة بالتتابع، ولم ترد فى نص آخر مقيدة به ولم يقم دليل يدل على تقييدها بذلك فيعمل بها على اطلاقها. ومقتضى ذلك ان من افطر في رمضان من اجل المرض او السفر لا يجب عليه التتابع فى الايام التي يلزمه صيامها بدلا من الايام التي افطرها بل له ان يصومها متتابعة وله ان يصومها متفرقة اهـ. ويقوى هذا الاستدلال ما روى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي (ع) قال في قضاء رمضان وان شاء فرق وان شاء تابع.

اهـ مصححه

-1.71