الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧اللفظ. وذلك ان القياس يقتضي ان يكون القضاء على صفة الاداء، اصله الصلاة والحج وظاهر قوله تعالى فعدة من ايام اخره انما يقتضي ايجاب
العدد لا ايجاب التتابع. والصحيح القول الاول. والله اعلم
المسألة الثالثة: واختلفوا في المسافر والمريض اذا اخر القضاء حتى
يدخل رمضان اخر وقد امكنهما القضاء، فقال أصحابنا يصومان هذا الحاضر ويطعمان عن الماضي، لكل يوم مسكينا غذاءه وعشاءه ويقضيانه
بعد ذلك صياما. روي هذا عن ابي هريرة، وابن عباس. وبه قال عطاء والزهري، والاوزاعي، والثوري، ومالك.
محمد والقاسم بن والشافعي وجماعة، وقال آخرون: يصوم هذا الحاضر ثم يقضي بعد ذلك ماعليه صياما وليس عليه اطعام. روي ذلك عن الحسن البصري، وابراهيم النخعي. وسبب الخلاف: هل تقاس الكفارات بعضها على بعض؟ فمن اجاز القياس قال بكفارة الاطعام قياسا على المفطر تعمدا لأن كليهما منتهكا لحرمة الشهر: المفرط بالافطار والمفرط بالتأخير، ومن لم يجزه قال عليهما القضاء فقط. والله اعلم. واختلف القائلون بكفارة الاطعام في قدر الاطعام: فقيل يطعم عن كل يوم مدا. روي ذلك عن ابي هريرة والقاسم محمد، ومالك، والشافعي، وقيل يطعم عن كل يوم نصف صاع،
بن
و به قال اصحابنا ووافقهم على ذلك الثوري، والله اعلم. المسألة الرابعة: واختلفوا اذا اتصل المرض بالمريض والسفر بالمسافر حتى يدخل عليهما رمضان المقبل. فقال اصحابنا يصومان هذا الحاضر ولا يطعمان على الماضي كما قدمنا، فاذا انسلخ الحاضر صاما ماعليهما وقيل لاقضاء عليهما. وروي ذلك عن ابن عباس، وابن عمر، وسعيد ابن
جبير، وقتادة ـ وهذا مخالف لنص القرآن، والذي وجدت في اثر
-