الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨اصحابنا عن ابن عباس انه يصوم هذا الحاضر ويطعم عن الماضي، ويقضيه بعد ذلك، وقال من قال يصوم هذا الحاضر ويقضي الاول بعد ذلك بالصوم، وليس عليه اطعام. روي هذا عن الحسن البصري. والنخعي، وطاوس، وحماد بن ابي سليمان. والاوزاعي، ومالك، والشافعي
وغيرهم. وهو قول اصحابنا الذي قدمناه. والله اعلم. المسألة الخامسة: واختلفوا في المريض يفطر ثم يموت قبل ان يبرا وفي المسافر يفطر ثم يموت في السفر، قال بعضم: لاشيء عليه. روي هذا عن ابن عباس، والحسن، وعطاء. ومحمد بن سيرين. والشعبي والزهري. ومالك، والشافعي واصحاب الراي وبه قال اصحابنا. وكذلك في المسافر لاشيء عليه. روي ذلك عن جابر بن زيد والحسن البصري وفقهاه الامصار، واصحاب الراي. وقال آخرون يطعم على المريض اذا مات قبل ان يصح، روي ذلك عن طاوس وقتادة، والصحيح الاول. لما روي عن جابر بن زيد، والحسن البصري، وعكرمة انهم قالوا مات في رخصة الله فلا شيء عليه. وبه قال ابن عباس وابو عبيدة والعامة من الفقهاء والله اعلم.
من
المسألة السادسة: واختلفوا فيمن عليه قضاء رمضان فمات قبل ان
،
يقضيه: فقال بعضهم لايصام عنه. ولكن يطعم عنه لكل مسكين يوم هذا روي عن ابن عباس، وعائشة، والحسن البصري، وابن عمر، والزهري وقال آخرون يصوم عنه وليه فان لم يستطع اطعم. روي ذلك
عن ابي حنيفة. وقيل عن ابن عباس انه قال: ماكان من رمضان يطعم عنه وماكان من صوم النذر يقضى عنه. وقال قوم: لا احد يصوم
عن
احد كما لا يصلي احد عن احد. وقال اصحابنا إذا فرط في القضاء فأوصى