الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١والضحاك والنخعي، والأوزاعي، والزهري واصحاب الراي ــ وبه قال
ابو حنيفة واصحابه، وابو عبيدة، وابوثور. والقول الثالث انهما يفطران ويطعمان ثم يقضيان. وبه قال اصحابنا ووافقهم الشافعي، وهو مروي عن مجاهد الا ان اصحابنا قالوا الحامل: تطعم من مالها والمرضع تطعم من مال زوجها الذي هو والدصبيها. والقول الرابع ان الحامل تقضي ولا تطعم بمنزلة المريض والمرضع تقضي وتطعم. روي ذلك عن مالك والله اعلم. وسبب الخلاف في هذا الباب هو تردد شبههما بين الذي يجهده الصوم وبين المريض، فمن شبههما بالمريض قال: عليهما القضاء. ومن شبههما بالذى يجهده الصوم قال عليهما الكفارة فقط الأمرين فيشبه ان يكون رأى ان فيهما من كل واحد شبها عليهما القضاء من جهة مافيهما من شبه المريض. وعليهما الفدية من جهة
فقط
جمع بين
مافيهما من شبه الذي يجهده الصوم.
مسألة: فكل من اجهده الصوم في صوم رمضان او في قضائه فاضطر الى الأكل او الشرب فانه نفسه بأيهما اضطر اليه لأن الله ينجي سبحانه احل الميتة. للمضطر إليها، وليس قتل النفس قربة الى الله تعالى. وقد روي عن ابن عمر انه قال: ان مات على تلك الحالة وهو يقدر على تنجية نفسه بالطعام او بالشراب انه في النار ولعمري (1) لكذلك.
1) عندي ان ذلك لا يطبق على المريض مرض الموت اشتدت حالته فامتنع عن الاكل والشرب وان خيل الينا ان ذلك كان من جراء صومه لجواز ان يكون في حالة لا يحس معها بما نتخيله نحن ازاءه. ذلك ان جسمه لم يعد بعد في حاجة الى الغذاء فقد اصبحت قواه منهارة تعجز عن المقاومة فاستسلمت امام وقع الموت الذي اخذ يدب في مفاصله دراكا. ففرق بينه وبين من يتمتع بصحة يؤثر فيها الغذاء فامتنع وان اشرفت حياته على الخطر. آثر المقامرة بها = جهلا او جمودا عن اتناوله
=
11111