قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

صوم

القسم الثالث

في شروط صوم التطوع

وهي بعينها شروط صوم الفرض، ولا اعلم احدا لم يشترط النية فيه وانما اختلفوا في وقت النية كما تقدم قبل هذا. واختلفوا فيمن افطر في التطوع من غير عذر فاوجب اصحابنا عليه القضاء. وبه قال مالك وابو حنيفة. وكذلك كل تطوع افسده بعدما دخل فيه من صلاة او حج او صوم فانه يجب عليه ان يقضيه عند اصحابنا، وقال آخرون لاقضاء عليه لان الله اعدل من ان يؤاخذه بما لم يفترض عليه. وزعم ابن رشد فقهاء قومنا انهم اجمعوا على ان من دخل في الحج والعمرة تطوعا ثم افسده ان عليه القضاء، وانهم اجمعوا على ان من خرج من صلاة التطوع ان ليس عليه قضاء فتردد الصوم بين الصلاة والحج، فمن شبهه بالحج قال عليه القضاء، ومن شبهه بالصلاة قال لاقضاء عليه. والصحيح ان كل تطوع افسده بعد الدخول فيه ان عليه قضاءه، وسبب ايضا اختلاف الاحاديث في ذلك.

من

عندنا

الخلاف

مسألة: واختلفوا في صيام التطوع اذا عزم عليه في النهار فافطر: فروي عن ابن عباس وابن عمر انه يقضي يوما مكانه. وهو قول اصحابنا فيما وجدت في الاثر. واحتجوا بحديث شداد بن اوس عن النبيء لله انه قال اخوف ما اخاف على امتي الشهوة الخفية قال قلنا وما الشهوة الخفية؟ قال يصبح احدكم صائما فتعرض له الشهوة فيواقعها ويدع صومه (1). وذكر عن سعيد بن جبير: انه دعي الى طعام فقيل له عزمت

1) رواه الربيع.

-117 -