قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

القضاء. وزعم

عليك الا فطرت فقال لان تختلف الخناجر في بطني احب الي من ان افطر، قالوا وان فعل ذلك وهو عالم بما عليه كان عليه الاثم. مع ان بعض قومنا يقولون اذا اقسم عليك اخوك المسلم فبر قسمه وافطر، واقض يوما مكانه. ورووا ذلك عن الحسن وغيره. واما اذا استثنى عند اصحابنا في صوم التطوع فانه يصيب استثناؤه ويفطر ما لم ينتصف النهار واذا انتصف فلا يفطر والله اعلم واحكم.

الباب الثامن

في الاعتكاف

وحقيقته في اللغة اللبث بالمكان، وفى الشريعة اللبث في المسجد للعبادة. وهو قربة من نوافل الخير وواجب بالنذر، لقوله عليه السلام، من نذر ان يطيع الله فليطعه الحديث (1) ولاخلاف في استحبابه بغير النذر الا ما روي عن مالك بن انس: انه كره الدخول فيه مخافة الا يوفي بشروطه. وهو مندوب اليه في كل زمان، ولا سيما في رمضان وبخاصة العشر الاواخر منه لطلب ليلة القدر لما ثبت ان النبيء علي الله يعتكفها حتى مات صلوات الله عليه وبر بركاته (2)). والكلام فيه ينحصر في ثلاثة

فصول.

•

1) رواه البخاري واصحاب السنن الاربعة - وتمامه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه.

(2) متفق عليه من حديث عائشة.

-118 -