الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨الفصل الاول
في اركانه، وهي اربعة
الركن الاول
استمرار الاقامة على عمل مخصوص في العبادة كالصلاة وقراءة القرآن وذكر الله تعالى خاصة، وقيل جميع اعمال البر المختصة بالاخرة من شهود
الجنازة ودرس العلوم وغيرها، وسبب الخلاف انه امر مسكوت
الاعتكاف حبس
عنه،
النفس على
اعني ليس فيه حد في الشرع. فمن فهم من الافعال المختصة بالمساجد قال لا يجوز له غير الصلاة والقراءة. ومن فهم النفس على القرب الأخروية اجازله غير ذلك. وقد روي عن
منه حبس
ويوصي
هذا
عن
على انه قال: من اعتكف فلا يرفث ولا يفسق وليشهد الجمعة والجنائز اهله اذا كانت له حاجة وهو قائم ولا يجلس». وروي سعيد بن جبير والنخعي والحسن. ومنع آخرون المعتكف من شهود الجنازة وعيادة المرضى. روي هذا عن عطاء وعروة بن الزبير ومجاهد والزهري. وروي عن عائشة انها لاتعود مريضا الا اذا كان على طريقها. ولا بأس على المعتكف ان يتحدث بما لا اثم فيه. لما روي ان صفية زوج النبيء لا زارته في المسجد وهو معتكف فتحدثت معه ساعة ثم قامت لتنقلب فشيعها الى باب المسجد (1). ولاباس ان يأمر بقضاء حوائجه
1) متفق عليه. ورواية البخاري ومسلم والي داود ان تشييعه اياها لم ينته بباب المسجد بل خرج معها حتى ابلغها منزلها قالت صفية: كان رسول الله (ع) معتكفا فاتيته ازوره ليلا. فحدثته: ثم قمت فانقلبت، فقام معي لبقلبني ـ وكان مسكنها =
-
– 118 –