الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤وقد روي من طريق ابن عباس: ان رجلا نذر ان يقوم في الشمس، ولا يستظل. ولا يتكلم، ويصوم، فأمره النبيء له ان يستظل ويتكلم ويجلس ويتم صومه (1)، والله اعلم. واختلفوا في المعتكف هل يجوز له
ان يشترط فعل شيء ويمنعه الاعتكاف مثل حضور جنازة او غير ذلك:
اعتکافه
وانه ان فعل بطل فذهب اكثر العلماء الى ان شرطه لا ينفع -
—
(
واختلفوا اذا خرج من المسجد لغير حاجة متى ينقطع اعتكافه، فقيل ينتقض عند اول خروجه، وبعض رخص في الساعة. واخرون في اليوم والله اعلم، وجمهور العلماء يقولون اذا قطع المتطوع اعتكافه لغير عذر وجب عليه القضاء لما ثبت ان النبيء لا اراد ان يعتكف العشر الاواخر من رمضان فلم يعتكف. واعتكف في شوال (2) واما النذر الواجب فلا خلاف في قضائه. واختلفوا في قضائه عن الموتى. فروي عن ابن عباس وعائشة انه لا يعتكف عن الميت، وقال آخرون: اذا كان على الانسان اعتكاف شهر اطعم عنه ستون مسكينا. ثلاثون للاعتكاف، وثلاثون للصوم والله اعلم.
مسألة: وروي عن النبيء الا الله انه قال: من قام ليلة القدر ايمانا
1) رواه البخاري وابوداود وابن ماجه عن ابن عباس (2) واستدل بذلك على ان للمعتكف ان يقطع اعتكافه المستحب متى شاء وقد ذكرت السيدة عائشة (ض) السبب الذي حمل النبيء)) على قطع اعتكافه أواخر رمضان و قضاه في شوال فقالت (كان (ع) اذا اراد ان يعتكف صلى الفجر ودخل معتكفه، وانه اراد مرة ان يعتكف فى العشر الأواخر من رمضان فامر ببنائه فضرب، قالت عائشة، فلما رايت ذلك امرت ببنائي فضرب وامر غيري من ازواج النبيء صلى الله (ع) ببنائه فضرب، فلما صلى الفجر نظر الى الابنيه فقال: ما هذه؟ البر تردن؟ قالت: «فامر ببنائه فقوض، وامر ازواجه بأبنيتهن فقوضت، ثم اخر الاعتكاف الى العشر الأول يعني من شوال
- ITE