قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

الركوب على الراحلة (1). ولا خلاف بين العلماء فيما وجدت في وقوعه

عن

الغير تطوعا، وانما الخلاف في وقوعه فرضا.

مسألة: واختلفوا في الذي يحج عنه غيره سواء كان حيا او ميتا هل من شرطه ان يكون حج لنفسه ام لا؟ فذهب بعض الى انه ليس ذلك

من شرطه، وان ادى الفرض عن نفسه فهو افضل. وذهب آخرون الى. وسبب الخلاف اختلافهم في تصحيح قول النبيء

ان ذلك من

شرطه

المن يلبي عن غيره ان كنت حججت عن نفسك فحج عن

غيرك (2).

مسألة

: واختلفوا في الرجل يؤاجر نفسه في الحج فكره ذلك بعضهم وان وقع جاز و لم يجز ذلك آخرون. وحجتهم ان ذلك قربة الى الله تعالى فلا تجوز فيها الاجارة لانها من باب الاكل بالدين وحجة الاولين اجماعهم

على جواز الاجارة فى بناء المساجد وكتابة المصاحف (3)

1) رواه الجماعة والربيع عن ابن عباس قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله (ع) فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل بن عباس ينظر اليها وتنظر اليه فجعل رسول الله (ع) يصرف وجه الفضل الى الشق الآخر. قالت يارسول ان فريضة الله على العباد في الحج ادركت ابي شيخا كبيرا لا يستطيع ان يثبت على الراحلة افاحج عنه؟ قال: ارايت لو كان على ابيك دين فقضيته عنه اكنت قاضية عنه؟ قالت: نعم قال فذاك ذاك.

الله

(2) ونص الحديث: عن ابن عباس ان النبيء) سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: من شبرمة؟ قال: اخ لي او قريب لى، فقال: حجت عن نفسك؟ قال: لا. قال: «حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمه) رواه ابوداود وابن ماجه، وصححه ابن حبان، والراجح عند احمد وقفه 3) ومجمل القول في هذه المسألة: ان الحج عن الغير يصح اذا كان عن ضرورة وعلى وجه الاجرة، بيد ان هناك من يشترط فيمن يحج عن غيره ان يكون قد حج =