قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

الفصل الثاني

في المقدمات

قتادة،

احداها: في المواقيت وهي نوعان: زمانية ومكانية، اما الزمانية فالاصل فيها قوله تعالى (الحج اشهر معلومات (1)، واختلف فيها فقيل: هي شوال وذو القعدة وذوالحجة باسرها، حكي هذا عن وطاوس، ومجاهد وغيرهم، وقيل هي شهران شوال وذوالقعدة وعشرة من ذي الحجة روي هذا عن ابن عباس والشعبي وغيرهم، وبه قال اصحابنا: وقيل هي شهران وعشرون من ذي الحجة، وفائدة الخلاف تأخير طواف الإفاضة الى آخر الشهر. وان احرم بالحج قبل اشهره. فقيل لا ينعقد احرامه. وقيل ينعقد احرامه احرام عمرة لاحج. وهو الصحيح الخلاف، تشبيه وقته بوقت الصلاة: فمن شبهه بها قال لا ينعقد

وسبب

قبل الوقت، وحجة من اجازه قوله تعالى «واتموا الحج والعمرة الله (2) والاول اصح. وبه قال اصحابنا. واما العمرة فاتفقوا على جوازها في كل اوقات السنة. واختلفوا في تكريرها في السنة الواحدة، فأجازة قوم، وكرهه اخرون. واما المواقيت المكانية فاجمعوا على انها: اما اهل المدينة فذو الحليفة، واما اهل الشام فالجحفة، واهل نجد قرن، واهل اليمن يلملم لثبوت ذلك عن رسول الله (3)، واختلف في ميقات اهل العراق،

البقرة: (197)

2 البقرة: (196).

(3) عن ابن عباس (ض) وان النبيء لا وقت لاهل المدينة ذا الحليفة». «ابيار علي

يقرب بستة اميال من المدينة، ولاهل الشام الجحفة قرب رابغ استبدل بها، ولاهل

نجد قرن المنازل وبينه وبين مكة (مرحلتان ولاهل اليمن يلملم. على مرحلتين

=

– 132 –