قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

العقاب فلا يلزم ذلك الا في التوحيد خصوصا دون سائر الطاعات لان على كل مكلف ان يعلم ان الله امر به واوجب عليه ثوابا فقط، وكذلك

المعاصي على هذا الحال ما خلا الشرك فان عليه ان يعلم ان الله واوجب على فعله عقابا. والله اعلم.

نهي

عنه

مسألة: وعلى المكلف ايضا ان يعلم الاسلام والمسلمين والكفر والكافرين ومن وسع جهل ذلك فقد كفر. ويجب عليه ايضا ان يعلم أنه أمر بالاسلام وان الاسلام فعل المسلمين كما ان الكفر فعل الكافرين والله اعلم.

القسم الخامس عشر

في المتن والدلائل

وهما ايضا مما يجب على المكلف معرفتهما مع اول بلوغه. وهو ان يعلم الانسان ان الله سبحانه خلق خلقه اطوارا وأفاض عليهم النعم صغارا وكبارا منا وفضلا، لا وجوبا وفرضا، بل خلقهم اظهارا لقدرته وتحقيقا لما سبق من ارادته. ولما حق فى الازل من كلماته. لا لافتقاره اليهم وحاجته، وبعث اليهم رسله وشرع لهم دينه لغير حاجة دعته الى تكليفهم: ولا من ضرورة قادته الى تعبدهم. وانما قصد نفعهم تفضلا منه عليهم كما تفضل عددا من نعمه. بل النعمة فيما تعبدهم به اعظم لان نفع

بما لا

ما

يحصى

سوى المتعبدات يختص بالدنيا العاجله ونفع المتعبدات يشتمل على نفع الدنيا والآخرة. وما جمع نفع الدارين كان اعظم نعمة واكثر تفضلا وجعل ما كلفهم به ثلاثة اقسام: قسما امرهم باعتقاده كالتوحيد ووظائفه

-

- 43