قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

مسألة فكل من مر بأحد من مر بأحد هذه المواقيت لزمه الاحرام اذا كان مريدا

للحج والعمرة باتفاق العلماء الا من اكثر تردده الى مكة مثل الحطابين فانه رخص لهم. روي ذلك عن ابن عباس لان في الزامه الاحرام مشقة، وقطعا عن معاشه، واختلفوا في اهل الافاق الذين يقصدون مكة لتجارة او حاجة: فقال قوم لا يلزمهم الاحرام من الميقات، وقال اصحابنا لا يجاوزون الميقات الا محرمين، والله اعلم، واختلفوا فيما يلزمهم ان لم يحرموا. فقال قوم أساؤوا ولا شيء عليهم، لان دخول محل الفرض لا يوجب الدخول في الفرض. اصله الدخول في المسجد الجامع يوم الجمعة. وروي عن الربيع رحمه الله انه يلزمهم الدم الا الحطابين، قال: وعليهم ان يطوفوا بالبيت قبل ان يخرجوا من وهذا كله لغير اهل مكة. واما اهل مكة المقيمون فيها فان ميقاتهم للاحرام بالحج مكة، واما العمرة فانهم يحرمون لها من الحل من التنعيم والجعرانية او الحديبية وهو الافضل. واختلفوا فيهم متى يحرمون؟ فقيل اذا رأوا الهلال، وقيل اذا خرج الناس الى منى والله اعلم، واما العمرة فميقاتها ميقات الحج الا في حق المقيم بمكة مكيا كان او آفاقيا فان عليه الخروج الى الحل ولو بخطوة في ابتداء الاحرام، فان لم يفعل حتى وسعى لم يعتد بعمرته تلك، لانه لم يجمع بين الحل والحرم والحاج بوقوف

عرفة جامع بينهما والله اعلم.

مكة،

طاف

- ITE_