الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥من
المقدمة الثانية
في اختلاف الناس في حكم العمرة
فقال قوم: هي فريضة، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجماعة التابعين، وبه قال اصحابنا. واحتجوا بقول الله تعاى واتموا الحج والعمرة الله» الآية (1) ولقول النبيء عل الله لما نزلت آية الحج. قال: باثنين حجة وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة، وقال آخرون: هي سنة، روي ذلك عن النخعي والشعبي: وبه قال مالك. واحتجوا بالاحاديث المعدود فيها فرائض الاسلام و لم يذكر العمرة، وبما روي عنه عليه السلام انه سئل عن العمرة اواجبة؟ فقال لا وان تعتمر خير لك» (2) وقال اخرون هي تطوع روي ذلك عن ابي حنيفة واصحابه، واحتجوا بحديث رووه انه عليه السلام قال «الحج واجب والعمرة تطوع (3) وسبب الخلاف اختلاف الاثار وتردد الامر بالاتمام بين ان يحمل على الوجوب او الندب. والله اعلم.
المقدمة الثالثة
في مستحبات الاحرام
وهي: الغسل لما روي ان النبيء لا اغتسل له، وقد اجمع العلماء على البية الاحرام جائز بغير اغتسال لكنهم استحبوه لغسل النبيء
(2) رواه احمد والترمذي من حديث جابر بن عبدالله. 3) رواه ابن ماجه عن طلحة بن عبدالله مرفوعا بلفظ «الحج جهاد والعمرة تطوعه.) لحديث زيد بن ثابت ان رسول الله (ع) تجرد لاهلاله واغتسل، رواه الترمذي وحسنه.
- 135 –