الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧مكة طاف وسعى لعمرته ثم يبقى على احرامه يصلي في المسجد ولا يطوف بالبيت الا بعد النحر لطواف الزيارة، فيحل حينئذ من احرامه، والثالثة التمتع: وهو ان يحرم بالعمرة مفردة في اشهر الحج، ولها ستة شروط احدها ان يجمع بينها وبين الحج في سفره ذلك لأنها إن عاد الى بلده بعد الاحلال، من عمرته ثم سافر الى الحج من عامه فليس بمتمتع. الثاني) ان يكون ذلك في عامه. والثالث» ان يفعل العمرة في اشهر الحج «الرابع) ان يقدمها على الحج، «الخامس ان ينشئ الاحرام بالحج بعد فراغه منها، السادس ان يكون وطنه خارج الحرم. وهذه شروط التمتع فان عدم واحد منها فلا يكون متمتعا وهذا اجماع من العلماء فيما وجدت الا ما روي عن الحسن انه قال ان اعتمر ثم عاد الى بلده ولم يحج من عامه ذلك ان عليه هدي التمتع (1). لانه قيل عنه به كان يقول: عمرة في اشهر الحج متعة، وكذلك ما روي عن طاوس انه قال: في غير اشهر الحج ثم اقام حتى يحج من عامه انه متمتع، وهذا النسك هو المعني يقوله تعالى «فمن تمتع بالعمرة الى الحج» الآية (2) ومعنى التمتع التحليل بين النسكين ويسقط السفر عنه مرة ثانية الى النسك الثاني الذي هو الحج. وهنا نوعان من التمتع اختلف العلماء فيهما: احدهما فسخ الحج في عمرة وهو تحويل النية من الاحرام بالحج الى العمرة، فجمهور العلماء يكرهون ذلك، وذهب ابن عباس الى جوازه، وبه قال اهل الظاهر،
من
اعتمر
1) فقد ثبت عن عمر (ض) انه اعتمر فى شوال وعاد الى المدينة دون ان يحج ولم يثبت عنه انه ساق هدي التمتع. بل ظاهر الآية لا يشمله لانه لا ينوي الاحرام بالحج بعدها والله يقول: «فمن تمتع بالعمرة الى الحج» اي الى الاحرام به فتأمل.
(2) البق رة: (196).
اهـ مصححه
– 137