قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

قال: لو حججت أربعين مرة لجعلت معها متعة، وبهذا قال وفيما وجدت، علي، وابن عباس، وسعد بن ابي وقاص، وابن عمر، وسعيد ابن المسيب، وجماعة والله اعلم، واما فقهاء الامصار فتمسكوا بنهي الصحابة عنها ابي بكر وعمر وغيرهما، وسبب الخلاف. هل فعل الصحابة

في هذا محمول على العموم أو على الخصوص؟ والله أعلم. واما النوع الثاني من التمتع: فهو ما كان يذهب اليه ابن الزبير ان التمتع الذي ذكره الله هو تمتع المحصر عن الحج بمرض أو عدو. وذلك ان خرج الرجل حاجا فحبسه عدو أو غيره حتى تذهب ايام الحج فيأتي البيت فيطوف ويسعى فيستمتع باحلاله الى العام المقبل ثم ليحج ويهدي

الخلاف

والله اعلم. مسألة: واجمع العلماء على ان الاحرام لا يكون الا بنية، وهي الاعتقاد بالقلب للدخول في الحج أو العمرة مع التلبية، واختلفوا هل تجزيء النية فيه من غير تلبية، فأجاز ذلك بعضهم، وهو مروي عن مالك والشافعي. وكذلك عند مالك تجزئ النية في الصلاة عن تكبيرة الاحرام. وذهب اصحابنا الى انه لا يكون محرما داخلا في الحج أو العمرة الا بالتلبية، كما لا يكون داخلا في الصلاة الا بالتكبير هل التلبية من أركان الحج أم لا؟ وهل فعله عل الله في ذلك محمول على الوجوب، أو الندب؟ فمالك لايراها ركنا من أركان الحج ويرى على من تركها دما. وذهب غيره الى انها ركن من اركانه، وان افعال النبيء الا الله فيها محمولة على الوجوب لانها اتت بيانا لواجب، لقوله و خذوا عني مناسككم (1) مسألة: واجمع العلماء على ان تلبية رسول الله ه لبيك اللهم

، وسبب

1) رواه احمد والنسائي من حديث جابر ـ ورواه احمد ومسلم والنسائي عن ابن مسعود ان رسول) (قال يوم النحر وهو يرمي جمرة العقبة على راحلته: خذوا عني مناسككم فاني لا ادري لعلي ان لا احج بعد حجتي هذه أو قال: بعد حجي هذا،

-

139