الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣قال: «السراويل لمن لم يجد الازار والخفان لمن لم يجد النعلين (1). واتفق اكثرهم على اجازة لبس الخفين مقطوعين لمن لم يجد النعلين. واجاز آخرون لبسهما من غير قطع. روي ذلك عن عطاء بن ابي رباح (2)، وقال في قطعهما فساد والله لا يحب الفساد (3). واجمعوا على ان احرام المرأة في وجهها وان لها ان تغطي رأسها وتستر شعرها. وان لها ان تسدل
الثوب عن وجهها لنحو ماروي عن عائشة انها قالت وكنا محرمات مع فاذا النبيء: بنا ? رکب سدلنا على وجوهنا الثوب من قبل رؤوسنا فاذا جاز الركب رجعناه ((4). وثبت ان النساء منهيات عن لبس القفازين والنقاب لثبوت ذلك عن رسول الله الا انه قال عليه السلام والتلبس بعد ذلك ما احبت من سراويل او خفين (5). ولان ماعدا الوجه والكفين من جسدها عورة لايجوز لها اظهاره. واجمعوا على ان احرام الرجل في رأسه وانه لا يجوز له تغطيته. وان احرام المرأة في وجهها
1) رواه احمد عن عمرو بن دينار ان أبا الشعثاء اخبره عن ابن عباس (ض) انه سمع النبيء) وهو يخطب يقول: من لم يجد ازاراً ووجد سراويل فليلبسها، ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما قلت: ولم يقل ليقطعهما؟ قال: لا.
(2) والى هذا ذهب احمد فأجاز للمحرم لبس الخف والسراويل للذي لا يجد النعلين
والازار، على حالهما، استدلالاً بحديث ابن عباس، وانه لافدية عليه. ورجح،
ابن القيم.
هذا
هذا التعليل مردود عليه على ما ارى، لأنه يلزم عليه محذور هو انه (ع) اقر الفساد اذ امر بقطعهما في حديث ابن عمر المتفق عليه الآنف الذكر. وهو مالا يرضاه قطعا. والاولى ان يعلله بأنه ورد عنه (ع) مطلقاً بدون استثناء في حديث ابن عباس المتقدم قريبا
اهـ مصححه
(4) رواه احمد بلفظ: عن عائشة: كنا محرمات ويمربنا الركب فتسدل احدانا الثوب
على وجهها
ه متفق عليه عن عمر
- 143