قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

اغتسل انما يبقى عليه اثره لا نفسه، قالوا فلما كان الاجماع. منعقداً على

ان كل ما تجب منه الفدية لايجوز استصحابه وهو محرم مثل لبس الثياب وقتل الصيد وجب ان يكون الطيب كذلك. وتجب الفدية بتناول الطيب وشمه قليلا كان او كثيرا. ورخص الربيع فى الريحان العربي، وقال انه ليس من الطيب. وبه قال ابن عباس، وعن عطاء انه كان لايرى لادهان الفارسية من الطيب، ويجوز له اكل ما طبخ فيه الطيب لانه قد خرج بالطبخ عن حكم الطيب، واختلف فيه اذا اختلط مع طعام او شراب من غير ان تمسه النار فتناوله المحرم: فقيل عليه دم وقيل لاشيء عليه واختلف في لبس الثوب الذي مسه زعفران، او ورس، او غيرهما فغسل حتى ذهب ريحه فرخص فيه اصحابنا، روي ذلك عن جابر بن زيد وسعيد بن المسيب، والنخعي، وعطاء وطاوس، ومجاهد، وجماعة من الفقهاء. وكره ذلك مالك بن انس الا ان يكون غسل فذهب لونه، واجمع اهل العلم على ان المرأة ممنوعة مما منع منه الرجل في حال الاحرام الا بعض اللباس كما قدمنا والله اعلم.

الفصل الثالث

فيما يتقيه المحرم من القاء التفث

وازالة الشعر والظفر وقتل القمل واشباه ذلك

وقد اجمعوا على منعه على المحرم لقول الله تعالى ولا تحلقوا

=

رسول الله (ع) لا حرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت، فالحديث دليل علي ان الطيب يحرم بعد الاحرام لا قبله. والمراد بالحل الاحلال الذي يحل به كل محظور وهو طواف الزيارة وقد كان حل بعض الاحلال وهو بالرمي والحلق الذي يحل به الطيب وغيره ولا يمنع الامن النساء بعده

•

اهـ مصححه

11871