الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧رؤوسكم الآية (1) واتفقوا على اجازة غسل رأسه من الجنابة، واختلفوا في كراهية غسله من غير جناية، فاجازه قوم، ومنع منه آخرون فممن اجازه اصحابنا (2). وجابر بن عبدالله، وابن عمر، وسعيد بن جبير، وجماعة، وكره ذلك مالك بن انس وابو حنيفة، واحتجوا بان الاجماع منعقد على ان المحرم ممنوع من قتل القمل ونتف الشعر والغاسل رأسه لا يخلو ان يفعل كل هذا، او بعضه، واختلفوا في غسل رأسه بالخطمي فروي عن مجاهد، وطاوس، وعطاء. انهم رخصوا لمن لبد رأسه فشق عليه الحلق ان يغسله بالخطمي حتى يلين، وكره آخرون واوجبوا فيه الفدية، وبه قال مالك وابو حنيفة. وحجة من اجازه ان النبيء الا الله امر بغسل المحرم اذا مات بماء وسدر (3)، والخطمي في معناه. واختلفوا في الاحتجام للمحرم فرخص فيه بعضهم ما لم يقطع الشعر. روي ذلك عن مسروق، وعطاء،، وعبيد بن عمر، وجماعة، لما روي ان
(1) البق رة. 196
(2) قال المحشي: الدليل على قول اصحابنا ماروي عن ابن عباس (ض) انه قال: اختلفت انا والمسور بن مخرمة بالأبواء فقلت يغسل المحرم رأسه، وقال هو: لا يغسله قال ابن عباس فأرسلت رجلا الى ابي ايوب الانصاري فوجده الرجل يغسل بين القرنين
وهو مستتر بثوب فسلم عليه فقال من هذا؟ قال له الرجل انا رسول ابن عباس جل الله اليك يسالك كيف كان رسول الله (ع) يغسل راسه وهو محرم؟ قال الرجل فوضع ابو ايوب يده على الثوب فطاطأه حتى بداله راسه. ثم قال لانسان يصب عليه: اصبب فصب عليه، ثم حرك راسه بيده فاقبل بهما و ادبر قال: هكذا رايته يفعل صلوات الله عليه. فعلى هذا الحديث انه جائز لان الماء لا يزيد الاشعنا اهـ.) رواه الربيع عن ابن عباس. ومن طريقه ايضا عنه عليه السلام قال: واذا مات المحرم غسل ولا يكفن الافى ثوبيه اللذين احرم فيهما، ولا يمس بطيب، ولا يخمر
رأسه. .
ـ 147 ـ