قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

النبيء عله احتجم من وجع وهو محرم» (1). ومنع منه آخرون واوجبوا فيه الفدية. روي ذلك عن الحسن وغيره وهو الصحيح. الا ان احتجم لضرورة وحلق الشعر فليفتد ولا بأس عليه. واختلفوا في قتل البعوض والبق والبراغيث والزنبور فرخصت فيه طائفة

روي ذلك عن عطاء واصحاب الرأي، وقال اصحابنا لا يقتل شيئا من ذلك كله. وقد روي ان عمر (ض) امر بقتل الزنبور. وقال قوم في الذباب والذر والنمل يتصدق بشيء والله اعلم، واما القمل فيطرحها عن بدنه في ثوبه ولا

من

قتله

يلقيها في الارض ولا يقتلها.

الفصل الرابع

في الجماع

ومقدماته من اللمس والنظر والقبلة وغيرها. واجمع اهل العلم على ان المحرم ممنوع من الجماع لقوله تعالى فمن فرض فيهن الحج فلا رفت ولا فسوق ولا جدال في الحج» (2). واجمعوا على ان الجماع يفسد الحج قبل الوقوف بعرفة ويفسد العمرة قبل الطواف بالبيت، واختلفوا في فساد الحج بعد الوقوف، وقبل جمرة العقبة، وقبل طواف الإفاضة الذي هو

1) متفق عليه عن ابن عباس بيد ان الرواية وردت مطلقة من ذكر الوجع بخلاف ما اثبته المصنف. والقول الفصل فى الباب: ان محرمات الاحرام من الحلق وقتل الصيد ونحوهما تباح للحاجة وعليه الفدية كما ينبه الى ذلك هذا الحديث. وحديث كعب بن عجرة فمن احتاج الى حلق راسه ولبس قميصه الحراو برد ابيح له ذلك ولزمته الفدية. وعليه دل قوله تعالى «فمن كان منكم مريضا او به اذى من راسه الآية. (2) البقرة: (197)

-18 A-