قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

المسألة الحادية عشرة - وقت الطواف: واختلفوا فيه: فذهب قوم

والعصر

الصلاة

الى اجازته بعد الصبح والعصر ومنعه عند الطلوع والغروب، وبه قال اصحابنا وهو مذهب عمر بن الخطاب، وابي سعيد الخدري، وجماعة، و به قال مالك واصحابه،، وذهب آخرون الى كراهيته بعد الصبح، ومنعه عند الطلوع والغروب. وبه قال سعيد بن جبير، ومجاهد. واجازه آخرون في هذه الاوقات كلها، وبه قال الشافعي وجماعة، والقول الأول هو المعمول به عند اصحابنا، الا انهم قالوا يؤخر الركوع حتى يصلي المغرب. وأصول دلتهم في هذا راجعة الى منع ا في هذه الاوقات واباحتها ماخلا الطلوع والغروب فان الآثار متفقة على منع الصلاة فيها، واختلفوا في الطواف: هل يلحق بها ام لا؟ (1) المسألة الثانية عشرة: واختلفوا فيمن طاف في الواجب اقل من سبع: فقال عطاء وجماعة لا يجزئ اقل من سبع. وقال آخرون يرجع حتى يكمله، وعليه لتأخيره دم، والاصح انه لا يجزيء اقل من سبع لان الله تعالى قال وليطوفوا بالبيت العتيق، فبينه النبي عل الله سبعا كما بين عدد ركوع صلاة الفريضة فلا يجزئ اقل من ذلك العدد في الصلاة ولا في الطواف، والله اعلم. وفروع مسائل الحج كثيرة لكنا نذكر القواعد منها والله اعلم.

1) الطواف وان اطلق عليه الرسول (ع) اسم الصلاة مجازا لكنه ليس بصلاة في الحقيقة. كيف وقد ابيح فيه الكلام والصلاة الحقيقية لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين فلا تنسحب عليه احكامها من منعه في الأوقات المنهي فيها عن الصلاة بل هو جائز مطلقا في اي ساعة من ليل أو نهار، يشهد لذلك ما ثبت عن الرسول) من حديث جبير بن مطعم ان النبي (ع) قال: «يابني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذ البيت، وصلى اية ساعة شاء. من ليل أو نهار رواه احمد والترمذي

وابو داود وصححه.

اهـ مصححه

-

108 -