قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

لا شريك له، له الملك، وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، يقول هذا ثلاثا ثم يدعو وينحدر عن الصفا قاصدا الى المروة يمشي حتى اذا بلغ العلم الاخضر هرول حتى يبلغ العلم الذي يلي المروة مشى رويدا حتى يبلغ المروة فيرقى عليها ويصنع كما يصنع على الصفا من التكبير والدعاء والتهليل. فان وقف اسفل المروة اجزأه عند جميعهم فينزل عن المروة يمشي حتى ينتهي الى بطن المسيل فيهرول بين العلمين حتى يقطع الى الجانب الذي يلي الصفا، يفعل ذلك سبع مرات يبتدئ في كل ذلك بالصفا ويختم بالمروة، فان بدأ بالمروة قبل الصفا الغى ذلك الشوط لقول النبيء الا الله

ونبدأ بما بدأ الله به» (1)، يعني قوله «ان الصفا والمروة (2) الآية.

المسألة الثالثة

-

ترتيبه: واجمع اكثر العلماء فيما وجدت على ان

السعي لا يجوز الا بعد الطواف، وانه مرتب عليه، وان من سعى قبل الطواف انه يرجع فيطوف ويسعى، وان اصاب النساء في الحج او في

العمرة كان عليه الهدي والحج من قابل، او عمرة اخرى. الا ما روي عن ابي حنيفة انه لا ان يرجع خرج من، وعليه دم. وزعموا عن

مكة

الثوري ان لا شيء عليه. ولا اعلم احدا اشترط الطهارة في السعي الا

6

الحسن البصري فانه شبهه بالطواف ولكن الطهارة فيه مستحبة والله اعلم، واذا اتم السعي كما قدمنا ونزل عن المروة فان كان دخل بعمرة متمتعا فانه يقص شعر رأسه او يحلقه فيقيم بمكة حلالا له كل الحلال الى يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة، وان كان مفردا بالحج، او قارنا له مع العمرة فليقم محرما اذا نزل من المروة، فاذا كان يوم التروية خرج مع الناس الى منى من غير تجديد احرام والله اعلم.

1) رواه الربيع عن جابر بن عبدالله.

(2) تقدم ذكرها.

1109—