الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠عن
من
الفصل الثالث
في الخروج الى منى والمبيت بها
فاذا كان يوم التروية فليودع المتمتع البيت بسبعة اشواط، وليحرم على اثرها بالحج من تحت الميزاب او من بطحاء مكة لما روي ان النبيء عل الله قال: اذا اردتم ان تنطلقوا الى منى فاهلوا (1) وليس في الاخبار ما يدل على انهم ودعوا البيت بالطواف ولكن استحب ذلك العلماء، روي ذلك عطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وغيرهم. وقال بعضهم: لا احد يخرج الحرم حتى يودع البيت، وقد روي عن الحسن وعطاء انهما لا يريان بأسا ان يتقدم الذي يريد الحج الى منى قبل يوم التروية بيوم او يومين، وكره ذلك آخرون، واستحب بعض العلماء ان يصلي من أراد الخروج الى منى الظهر بها، وقد روي ان ابن الزبير صلاها بمكة وتخلفت عائشة يوم التروية الى ثلث الليل، وقال ابن عباس يخرج اذا زاغت الشمس، وقد روي ان النبيء عل اللهم صلى بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح وذلك ليلة عرفة (2). واتفق الناس على هذا الا انهم اجمعوا على ان هذا الفعل ليس شرطا في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت. ثم اذا اصبح الامام بمنى مشى بالناس الى عرفات للوقوف بها، ولا يجاوز منى الا بعد طلوع الشمس فيغدون الى عرفات.
1) رواه مسلم من حديث جابر بن عبدالله قال: «امرنا رسول الله لما احللنا ان نحرم اذا توجهنا الى منى واهللنا من الابطح.
(2) رواه مسلم في حديثه المطول عن جابر بن
عبدالله
- 17.
-