قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

الظهر، بخلاف الجمعة، وان القراءة فى هذه الصلاة سرا، وانها تصلى قصرا اذا كان الامام مسافرا. واختلفوا اذا كان الامام مكيا: هل يقصر الصلاة بمنى وبعرفة والمزدلفة؟ فقال قوم. السنة في هذه المواضع التقصير ان كان من اهلها وغيرهم. روي ذلك عن مالك والاوزاعي وجماعة، وقال اصحابنا وجماعة من مخالفينا: لا يجوز التقصير الا للمسافر، واما اهلها فلا لان الاصل في التقصير انما هو للمسافر حتى يدل الدليل على

غيره. واحتج اصحاب القول الأول انه لم يرد الخبر ان احدا اتم الصلاة مع النبيء علا الله بعد تسليمه منها في عرف رفة والله اعلم

•

عر

المسألة الرابعة: واجمع العلماء على ان من شرط رفة الوقوف فيها بعد الزوال، وان من وقف قبله انه لا يعتد بوقوفه، وان لم يرجع فيقف بعد الزوال، او في ليلته تلك قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج. واختلفوا فيمن وقف بعد الزوال ثم دفع قبل غروب الشمس: فقال اصحابنا الربيع وابو نوح وابوعبيدة ـ فيما وجدت له، وبه قال مالك بن انس، وقال آخرون حجه تام، الا انهم اختلفوا في وجوب الدم، واحتجوا بحديث عروة بن مطروح (1) وهو حديث صحيح عندهم قال اتيت النبيء لله بجمع فقلت: هل لي من حج؟ فقال: من صلى هذه

-

-

حج

الصلاة معنا وافاض قبل ذلك من عرفات ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه (2) واحتج الاولون بوقوفه الى الليل والله اعلم. واجمعوا على ان

1) هو عروة بن مضرس بضم الميم وتشديد الراء والضاد المعجمة والسين المهملة كوفي شهد حجة الوداع. لا ابن مطروح كما فى بعض النسخ ولا ابن مطرح كما في اخرى. (2) رواه الخمسة بلفظ: من وقف بعرفات ساعة من الليل ولحق معنا صلاتنا هذه صلاة الفجر بجمع فقد ادرك الحج، وعن عروة بن مضرس قال: واتيت رسول الله بالموقف

يعني جمعا فقلت: جئت يارسول الله من جبل طي فأكللت مطيتي واتعبت

=

– 162 –