قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

فروض الحج، ومن فاته كان عليه الحج من قابل. وجمهور العلماء على قول اصحابنا انه سنة، والله اعلم. واجمع العلماء ان السنة فيها ان يجمع بين المغرب والعشاء الا ما روي عن ابي عبيدة مسلم رحمه الله انه قال يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان (1). واختلفوا فيمن صلاهما قبل ان يأتي جمعا (2): فقال قوم لا اعادة عليه. وبه قال بعض علمائنا رحمهم، وروي مثله عن عطاء وعروة ابن الزبير والقاسم بن محمد وجماعة، وقال آخرون لاتصلى الا بجمع. ولعل حجتهم قول النبيء عليه

الله

حين دفع من

لأسامة

عرفات فقال: الصلاة فقال عليه السلام: «الصلاة امامك

يجمع (3).، وصح انه جمع بين المغرب والعشاء هناك بأذان واقامتين

دما

مسألة

:

واختلفوا فيمن فاته المبيت بالمزدلفة: فقال اصحابنا يهريق

وبه قال عطاء، والزهري، وقتادة، واهل الرأي، وجماعة من فقهاء

الامصار

فلا

له

وقال قوم من فاته الوقوف بجمع حج، ويجعله عمرة. عن علقمة والشعبي واحتجوا بظاهر قوله تعالى «فاذكروا الله

هذا روي عند المشعر الحرام (4) وبقول النبيء ليلا من ادرك جمعا فوقف مع

الناس حتى يفيض فقد ادرك، ومن لم يدرك ذلك فلا له (ه)

حج

1) قال الامام نورالدين السالمي في حاشيته على الجامع الصحيح: وهذا قول متروك لشذوذه عند الفقهاء والخلافه لظاهر الحديث. على ان ابا عبيدة رحمه الله لم يتفرد به. ففي البخاري: ان ابن مسعود صلى بينهما ركعتين ثم دعا بعشاء فتعشى، ثم امر رجلاً فأذن واقام. اهـ مصححه

(2) وقد كان ملوك بني امية يصلون المغرب بالشعب قرب المزدلفة فلم يوافقهم ابن عمر على ذلك، وقال عكرمة واتخذه رسول الله (هبالا واتخذوه مصلى».

) رواه مسلم عن جابر (4) تقدم ذكرها قريبا.

بن عبدالله.

-1981