قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

وحجة الاولين اجماعهم على ترك الاخذ بجميع ما في هذا الحديث، وذلك ان عند جمهور الاعظم من العلماء ان من وقف بالمزدلفة ليلا ودفع قبل الصبح ان حجه تام، والله اعلم. وقد روي عن النبيء له وانه رخص في تقديم الضعفاء من جمع بليل (1)، روي مثله عن عائشة وعبدالرحمن ابن عوف رحمهما الله، وبه قال عطاء وجماعة من فقهاء الامصار، والله اعلم، وروي انه عليه السلام افاض من جمع قبل طلوع الشمس حين اسفر جدا، وقال للناس عليكم السكينة والوقار وهو كاف ناقته واوضع في واد محسر. وممن كان يوضع في بطن محسر، ابن مسعود، وابن عباس وابن عمر، وابن الزبير وتبعهم على ذلك كثير من العلماء والله

اعلم.

(2)

الفصل السادس

في رمي الجمار وقطع التلبية

واجمع العلماء على ان النبيء عليه السلام دفع من المزدلفة بعد ما صلى الفجر قبل طلوع الشمس، روي انه لما اتى منى سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى اتى الجمرة التي عند الشجرة،

1) كما في حديث ابن عباس قال - بعثني رسول الله (ع) في الثقل او قال في الضعفة من جمع بليل. وحديث اسماء بنت ابي بكر ان رسول الله (ع) اذن للطعن وكما اذن لسودة ان تدفع من المزدلفة قبل الفجر لانها كانت ثبطة ـ وارسل ام سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر. 2) كما في حديث جابر، وكما في حديث الشيخين ان رسول الله (ع) كان يقول ـ ايها الناس عليكم بالسكينة فان البر ليس بالايضاع - اي الاسراع الا اذا اتى محسرا

-

•

اسرع قدر رمية بحجر