قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

مسألة:: وروي ان النبي عله لما رمى جمرة العقبة انصرف الى بدنة فنحرها ثم حلق رأسه، واتفق العلماء على ان للحج تحللين يحصل احدهما برمي جمرة العقبة، والثاني بطواف الزيارة وهو التحلل الاكبر المراد بقوله واذا حللتم فاصطادوا (1) واشبه التسليم من الصلاة والله اعلم. واذا رمى الحاج جمرة العقبة كما قلنا فليذبح اضحيته ثم يحلق رأسه لقول الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله (2) فدليل الخطاب اذا بلغ محله جاز له حلق رأسه. واذا حلق رأسه فليأكل من اضحيته وليطعم منها،

ويمض الى مكة لزيارة البيت، واستحب التعجيل في ذلك

مسألة: واجمع العلماء فيما وجدت على ان الطواف ثلاثة انواع: احدها» طواف القدوم. والثاني) طواف الزيارة. وهو الفرض الذي لا حج لمن تركه، وهو المراد بقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق (3) والثالث طواف الوداع. وزعم بعضهم انه يجزيء على طواف الزيارة ان لم يكن أتى به الحاج؛ قالوا لأنه طواف معمول بالبيت في وقت طواف

-

الوجوب ـ وعندي: إذا نوى طواف الوداع للزيارة ان يجزئه ويلزمه للوداع دم والله اعلم. وزعم بعضهم ان الاجماع. من الناس على ان المكي ليس عليه طواف الإفاضة وهي الزيارة. كما انهم اجمعوا انه ليس على المعتمر الا طواف القدوم. قالوا واجمعوا على ان من تمتع بالعمرة الى الحج ان عليه طوافين احدهما للعمرة يحل منها. والثاني للحج بعد النحر. واما المفرد بالحج فليس عليه الا طواف واحد. واختلفوا فيما على القارن: فقال بعضهم عليه طوافان وسعيان، روي هذا عن الشعبي، وجابر بن زيد

1) المائدة: (2)

•

2 البقرة: (196).

- 174 -

) الحج: (29).